تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
المفاجآت في أثناء القدوم إلى بلدة خوى : ذهاب حسن خان القاجارى ومعه جمع من فرسان إيروان لمهاجمة قارص ونريمان والاستيلاء على قلعة " مغازبرد " التي كانت من القلاع المشهورة في تلك الحدود ، وقام بمقابلة ومقاتلة جيش الروم . وفي تلك المعركة أوقع حسن خان القاجارى سعيد أغا المسمى ب سيواسى قائد تلك الجماعة في الأسر ومعه ما يقرب من ألف أسير ، وسلك الباقون من السيف ( الأحياء ) طريق الفرار . وأرسل حسن خان القاجارى سعيد أغا سيواسى ومعه الأسرى إلى بلاط صاحب الشوكة . ووصلت تلك الجماعة إلى الركاب المستطاب في خوى . وطلب نائب السلطنة العلية سعيد آغا سيواسى ، الذي كان رجلا لماحا وذا فراسة ، للحضور ، وألقى عليه بعض النصائح المفيدة للباشوات وقائد عسكر أرض الروم [ ص 358 ] في ترك المعاداة والتخلي عن سوء السلوك ووخامة عاقبة النزاع وإصلاح ما بين الدولتين العليتين إيران والروم [ الدولة العثمانية ] وسمح للأسرى جميعهم بالعودة إلى أوطانهم . وبعد رحيل تلك الجماعة ، لم يرفع الباشوات ثانية أيديهم عن العناد على تصور أنه ربما يظهر في هذه المرة شاهد مرادهم في مرآة ادعائهم ، وإنشغلوا بالتجهيز للحرب والقتال . فاعتبر النواب نائب السلطنة أن تهدئة أس نزاع وصراع الباشوات المغرورين منحصر في تبختر السيوف المنزفة للدماء وإطلاق نيران البنادق والمدفعية الثعبانية ، فأصدر الأمر بتجميع الفرسان والمشاة العسكريين وجيش أذربيجان . وفي أواسط شهر الصيام ، تهيأت للظهور الراية المطرزة بالنصر من بلدة خوى ، وكان منظور رأيه أن يفتتح الأمر من ناحية " وان " ، فكلف أغلب الجيش على ناحية الباق وسلماس . وفي [ اليوم ] الثاني ، وصل الخبر بأن باشوات الروم وهم : جلال الدين محمد باشا ، وحافظ على باشا ، وإبراهيم باشا ، ومعهم مشاة وفرسان جيش الروم توقفوا ونصبوا خيام الإقامة بالقرب من قلعة طوبراق ، وهم أيضا في أثناء ذلك يبذلون الاهتمام الكامل للاستيلاء على ذلك المكان . وفي قلعة طوبراق كان مكلف بحراستها ما يقدر بمائة جندي وتسعة عشر من حملة البنادق الخلجيين . وفي مدة الحصار أصبح دليل كل شئ بذلك العدد القليل ، فأرسلوا إليهم الرسالة وذلك بأن يخرجوا من القلعة ويسلكوا طريق ديارهم سالمين غانمين ويسلموا القلعة بلا خوف ولا رهبة . فردت تلك