تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
حسن خان من صحراء تركمانية إلى إستراباد ، وجعلها مقر الدولة ، وأخضع جيلان ومازندران تحت سيطرته ، وجهز ما يقرب من عشرين ألف جندي . والمشهور أن نادر شاه كان يقول لحسن على خان معير الممالك : " إنه كان قد قيل إن الياقوت كان قد رؤى أربعة عشر مثقالا والذي لم أره ، وقيل : إن الياقوت أربعة عشر مثقالا محمد حسن خان ، الذي فلت من أيدينا " . والخلاصة ، أن يوم ظهور دولة وإقبال محمد حسن خان كان في ازدياد ، إلى أن توجه كريم خان الزندى إلى إستراباد مع أربعين [ ص 11 ] ألفا من المشاة والفرسان جمعهم من الألوار والبختيارين . فكان محمد حسن خان يرسل الجيش إلى الخارج ، وكان يحضر أفواجا تلو الأفواج من جيش الألوار مقبوضا عليهم . وفي خلال أربعين يوما صار خمسة عشر ألف شخص من تلك الجماعة تافهين ولا قيمة لهم في يد صاحب التاج القاجارى ، وكانوا يقدرون غيرهم بعشرة أو اثنى عشر ألف شخص مقيد وأسير ، وقد قتل شجاع الدين خان الزندى بسيف الشجعان المظفرين ، وترك كريم خان الزندى متاع الملك وأثاثه وعتاده الحربي والمدفعية والمدافع الصغيرة ( الهاونات ) ولوازم السلطنة ، وحمل رحله عن شاطئ إستراباد ، وحرك جواده السريع إلى جانب إصفهان ، وصار المكسب الذي لا حدود له من نصيب كسرى ذي الجناب العالي . ووجه [ محمد حسن خان ] إرادة السفر إلى العراق وتحرك من إستراباد إلى أشرف بمازندارن ، وفي تلك الأوقات التي كان كريم خان الزندى فيها في إستراباد ، كانت جماعة لاريجانى قد انضمت مع جيش الألوار معلنة الخدمة والإخلاص ، وبعد عودة كريم خان لووا رأس الطاعة ودقوا طبول العصيان والتمرد ، فأمر حضرة السلطان بتعيين محمد ولى ميرزا مع مقيم خان الساروبى حاكم مازندران - الذي كان عظمة في العفة ورجولة في الغيرة وعلو الهمة - لصد [ جماعة ] لاريجانى ، وذهب الجيش إلى آمل بمازندران ، وقبل أن تقع تلك الحرب مع جماعة لاريجانى ، وضع محمد ولى خان بناء السلوك السيئ في ولاية آمل بسبب سوء النفس وشرورها ، وأطلق يده على شرف ونسوة وأطفال شعب آمل .