الكف فاشتهر ب بىكله « 1 » ، وهو من شجعان العصر ، ولم يكن أحد أشجع وأجرأ منه بعد كريم خان الزندى ، ومعه سبعون شخصا من الأمراء الزنديين ، وأرسلهم إلى مدينة " سارى " واستولى على إصفهان ، وتصادف التقاؤه مع كريم خان الزندى في " كلرنآباد " ، وهزمه ، وموقعة " كلرن آباد " شائعة ومنتشرة على لسان أهالي إصفهان حتى الآن .
6 - مقاتلة النواب محمد حسن خان مع آزاد خان الأفغاني وإنزال الهزيمة به :
استولى آزاد خان الأفغاني على أذربيچان ، وجعل مقره ومأواه في " آرومية " ، فتوجه السلطان محمد حسن خان للسيطرة على أذربيچان ، وتوجه آزاد خان مع عشرين ألف شخص من الأفغان إلى ميدان القتال وأقدم على معركة الابتلاء والمحنة .
ولأن مملكة الأفغان كانت في أرومية ، وكانوا يظهرون الجلادة والعناد في قمة الشرف ، فانسحب جيش السلطان من أمامهم ، واغتاظ حضرة السلطان من مشاهدة هذا الحال [ ص 13 ] ، ودفع الجيش إلى الميدان ، وضغط بقدم الجرأة والجلادة في ميدان الشجاعة ، وألحق بالأفغان الهزيمة الفاحشة . وفر آزاد خان ومعه عدد من المقربين تجاه " تفليس " . وقام السلطان عظيم الشأن بجمع شتات الأفغان ، فرحّل ألف أسرة من الأفغان والأوزبك وأرسلهم إلى مازندران عن طريق جيلان ، وأسرع هو مع حشد كثيف وجيش في قوة الجبل من العراق إلى فارس ، وحاصر كريم خان الزندى في شيراز ، وفي تلك الحالة ، رفع جمع من الأمراء القاجاريين رأس المخالفة وأظهروا أسلوب الخلاف والنفاق ، فتفرق واضطرب معسكر بتلك العظمة ، وأدار النواب محمد حسن خان عنانه من شيراز إلى مازندران . وفي سنة ألف ومائة واثنتين وسبعين ذاق طعم الشهادة على يد اثنين أو ثلاثة من الطائفة
هامش
( 1 ) بىكله : تعنى في الفارسية المعوق ، المعوج ، ناقص القدم . ( المترجم )