عليهم . ورد النائب فتح على خان على أفعالهم وأقوالهم بعدم قبولها ، وصار قلبه المؤمل مجروحا ، ويئس مما آل إليه أمرهم . وسلك طريقه إلى دياره . واستولى الأفغان على إصفهان ، ووصل إلى هناك ما وصل ، وذهب الفوج الكبير إلى طهران بإشارة أشرف الأفغاني ، وجعلوا ملك الري بسبب الظلم وعدم الحساب مثل مدينة الري . واستقبل النواب فتح على خان الأفغان في " إبراهيمآباد " وفي " ورامين " بالجيش المقترن بالنصر ، ووقع بينهما القتال والصراع من الظهر حتى المساء ، وفي المساء أسرع الجيشان إلى ثكناتهما ، وفي الليلة نفسها وصل إلى النواب فتح على خان الخبر [ ص 9 ] بأن الشاه طهماسب - الذي كان قد أرسلوه إلى الخارج قبل خضوع إصفهان من أجل إيجاد وسيلة للأمر - ذهب إلى مازندران في سنة ألف ومائة وسبع وثلاثين باحثا عن العز والشرف في بلدة أشرف ، فحرك النواب فتح على خان لواء الهجوم من إبراهيمآباد بسبب المودة التي كانت مع الأسرة الصفوية ، وعرض عليه الدخول في خدمته ، فوقع اللوم والإعراض من أمراء الشاه طهماسب بسبب عودة النواب فتح على خان ، وآذوا قلب الشاه طهماسب بالوشاية والوقيعة ، ونقض فتح على خان عزمه بسبب سماعه لهذا الكلام ، وسلك طريقه إلى إستراباد ، وسعى الأمراء بالوساوس والشكوك الكثيرة عند الشاه طهماسب بأن يتجهز بصفوفه للقتال مع القائد فتح على خان في مدينة أشرف بمازندران ، ووقعت الحرب السلطانية ، وسقط قتلى بلا حصر ، وتفرق الأمراء - الذين لا عقل لهم ولا رأى - كل في زاوية ، ووقع الشاه طهماسب أسيرا في يد القائد مقبوضا عليه ، ولم يبتعد فتح على خان مرة أخرى عن إظهار المحبة والإخلاص وقام بتقديم مراسم التعظيم والتكريم له ، وحمل الشاه عالي الجاه إلى إستراباد ، واحتشد الجيش العظيم وتوجه إلى خراسان في ركاب الشاه طهماسب ، وأدخل الأرض المقدسة إلى دائرة الخضوع ، وفي تلك الأوقات حضر نادر شاه ( نادر قلى ) « 1 » عند الشاه طهماسب ، واعتبر أن النواب فتح على خان مخل لشأنه وأمره ، فقعد لحضرته في كمين الإزاحة والوقيعة ، ومهد لذلك مع جمع من الأمراء المتقلبين في الرأي . وفي الرابع عشر من شهر صفر سنة ألف
هامش
( 1 ) يقصد نادر شاه الأفشارى وكان اسمه في ذلك الوقت ( نادر قلى ) . ( المترجم )