تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
القاجارية ، فأدخل وقوع هذه الواقعة السرور على كريم خان الزندى ، وصار حدوث هذه الحادثة سببا لتفوقه وغلبته . [ بيت ترجمته ]
رفعوا التاج لقوم من مفرق الرأس * وعقدوا لقوم الجواهر على الجبين
وأصبح بلده [ كريم خان ] العراق [ العجمي ] آمنا ، وساق جواد التطاول إلى مازندران وطبرستان ، وشتت بلاد إستراباد التي كانت دار إمارة تلك الأسرة الجليلة ، وفسخ حبل ذلك العقد من بعضه بيده الجسورة ، ونثر لآلئ الجوهرة الفريدة في بحر الملكية بيد العداوة والحقد . فاستقر بعض من ذلك اللؤلؤ الأرى فلك الخلافة في دار السلطنة قزوين ، وسمح للبعض الآخر بالإقامة في دار العلم شيراز ، واحتفظ هو لديه بحضرة بطل العالم أبى النصر محمد شاه وأبى الفتح والظفر حسين قلى خان ، اللذين شبا كلاهما في صدف واحد وكانا أولاد محمد حسن خان « 1 » ، أحدهما فلك المنزلة وهو العم الأكبر للحضرة العلية [ فتح علي شاه القاجارى ] وثانيهما توءم الشهامة وهو الوالد . وكان [ كريم خان ] يستعين بهما في جلائل أمور العالم ، وكان يعثر على المعونة من رأيهما الرزين ، وكانا جالسين في سرير السلطنة وفي حرم مشورة الأنس . وقد توجه النواب حسين قلى خان إلى إستراباد بإذن كريم خان ، ولمدة عامين كان جوادا إستعلائه سريع الحركة وخفيف العنان وسيف انتقامه راميا بالنيران ، وجعل الذين خالفوا والده جميعهم طعمة للسيف الحاد ، وأعلن العصيان مع كريم خان [ ص 14 ] وأخذ ملك المدن [ حسين قلى خان ] محمد خان سوادكوهى بحملة واحدة من صاحب الروح . ولما كان حضرة الحق جلا وعلا [ الله جل جلاله ] قد أناط راحة بلاد العباد في عالم الكون والفساد بوجود ملجأ العالم هذا ، ورفع راية صاحب الدين والعدل والإنصاف هذا الملك كسرى صاحب العالم في مضمار القضاء على يد حفظة الأرض والسماء الأطهار ، ففي ليلة الخميس الثامن عشر من شهر شوال سنة ألف ومائة وخمس وثمانين هجرية زين وأنار الحضرة العلية [ فتح علي شاه ] ،
هامش
( 1 ) في الأصل الفارسي محمد حسين خان وصحيحها محمد حسان خان . ( المترجم )
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 42 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد