تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
بجلائل الأمور كقيادة الجيش وحكم الحدود ، وكانوا مفتخرين ومعززين في ساحة العالم بعلو الهمة والروعة ، وعندما وصلت نوبة السلطنة إلى الشاه عباس الماضي الصفوي ، شغله الفكر بسبب كثرة وعدة تلك الجماعة ، ففرّق جمعهم ، ورحّل جمعا منهم إلى مرو حجز به مواجهة الأوزبك وكلف جمعا آخر على كنجه وإيروان ، وعين جمعا ثالثا في إستراباد التي كانت موطنهم الأصلي في مواجهة الأتراك لحماية ثغورها .

2 - بيان أحوال الجد الأعلى الخاقان فاتح البلاد فتح على خان

أخذ الجد الأعلى الخاقان " سليمان المكانة " « 1 » جمعا من طائفة " يموت " ، وذهب بهم إلى قلعة " مبارك‌آباد " . ومن بوابة أصلمس بك قاجار برناك رئيس الحرس ، الذي كان على معرفة تامة به ، دخلوا القلعة ، وهجموا على محمد خان التركماني ووزيره ميرزا أحمد وأفنوا كليهما . وبعد هذه الحال ، أخذ أمر ذلك المحظوظ في الارتفاع ، فحكم مدينة إستراباد دار إمارته ، وفي ذلك الأوان كان شكر بك وأسمه الكردي جهان بيكلو ، الذي كان قد استعلى في فندرسك وراميان ، كان تعديه وإجحافه يزيد عن الحدود والنهاية ، وكان يرتكب قتل جمع من الأشراف فأسرع القادة القاجاريون إلى خدمة تلك الحضرة ( فتح على خان ) بسبب مشاهدتهم لهذه الأحوال ، وطلبوا قبول ولاية وإمارة حضرته ، فتجنب حضرته هذا الأمر ، وفي النهاية أجلس فضل على بك شامبياتى ومحمد حسن خان قراموسالوا ومحمد تقي بك سركشيك مع سائر العظماء والرؤساء حضرته على مسند الإمارة ، وصاروا في ركاب النائب فتح على خان سالكين وادى النصرة والاقتدار من أجل إبعاد شكر الكردي ، وأذاقوه سم الممات بضربة السيف الحاد بعد معارك وحروب كثيرة ، وكانوا قد جعلوا في فمه شربة الحياة اللذيذة الطعم أمر من الحنظل ، وأطلقوا سراح حياته من سجنها . وبعد هذه الأحوال ، أساء فضل على بك ومحمد تقي بك النية في حق النائب فتح على خان ،
هامش
( 1 ) يقصد تشبيهه بنبي الله الملك سليمان بن داود عليهما السلام . ( المترجم )