تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

164 - وقائع العام المبارك سنة ألف ومائتين وثلاث وثلاثين المطابقة لسنة النمر التركية « 1 » وتحرك الرايات السلطانية المتألقة كالشمس بغرض تنظيم أمور خراسان ، وهزيمة فتح خان الأفغاني واضطراب ممالك قندهار وهراة وهروب رحيم خان وكف بصر فتح خان على يد كامران ميرزا :

تحولت شمس العالم المضيئة إلى منزل الحمل ، فتبدل العالم إلى السعادة [ ص 327 ] وغردت طيور الماء والزرازير على الأغصان الأرجوانية وتزين شاهد الورد في ساحة المرج . وبدأ ملك الملوك سليمان الحكمة الجالس على عرش ملك العالم في نثر الذهب وفتح أبواب الإحسان والإنعام ثانية على وجه العالمين . ولما انقضى حفل النوروز ، واختلت أمور إقليم خراسان ، فقد عين سلالة الأطياب معتمد الدولة ميرزا عبد الوهاب على تلك المناطق بحيث يقوم في خدمة الأمير حسن على ميرزا باستمالة حكام خراسان . ولم يكن محمد خان بن إسحاق خان تربتى متخوفا إلى حد أنه يميل إلى التضحية بروحه وتقديم الطاعة عن طريق الرسل والرسائل ، وكان قد ضرب يد التوسل بذيل دولة الأفغان من أجل رفع هذه الأحوال ، ومن ناحية حرك الحكام الآخرون رحيم خان والى " أركنج " « 2 » وأحضره إلى حدود التجن « 3 » . والخلاصة ، طلب فتحخان الأفغاني ، الذي كان وزيرا لمحمود شاه ، ودون أن يظهر له المصلحة والمشورة ، الجند والجيش من جميع طوائف الأفغان وأرض الله من ولاية كشمير وبيشاور وكابل وقندهار ، فاجتمع لديه ثلاثون ألف جندي ، واستطاع على هذا القياس جمع سائر تجهيزاته وعتاده ، وقدم إلى مقربة من هراة ومعه أثاث السلطنة
هامش
( 1 ) بارس ئيل : سنة النمر وهي السنة الثلاثين من الدورة الثانية عشرة من تاريخ الأتراك . ( انظر لغت‌نامه على أكبر دهخدا ، جلد چهارم ، ص 4646 ) ( 2 ) إركنج : اسم مدينة في خراسان ( انظر : المعجم الفارسي الكبير : إبراهيم الدسوقي شتا ، ج 1 ، ص 60 ) ( 3 ) التجن : اسم نهر ينبع من أفغانستان ويمر بإيران . ( انظر : المرجع السابق ص 702 )