تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
مشمولا بعفو العناية الملكية من المراحم الكسروية اللا محدودة ، وكان يقوم مع أولاده وأحفاده بتقديم لوازم التضحية والفدائية في الموكب المطرز بالظفر . وفي خلال هذه الأحوال ، عرض على مقربي بلاط الجلال بأن رحيم خان قد ألقى بنفسه إلى حدود " دره كز " بعد وصول الأمير محمد تقي ميرزا من ذلك الإقليم ، وأقام بناء الخراب والفساد في تلك المناطق . ولما كان المنظور من هذه الركضة الميمونة هو تدمير وتأديب ذلك الشقي المشئوم [ ص 329 ] فقد هجم الحضرة العلية الخاقانية ومعه خيرة الجيش الجرار . وعلى بعد ثمانية فراسخ من " دره كز " اتضح أن رحيم خان لم ير في نفسه التحمل والثبات بسبب علمه بالهزائم البطولية ، فترك أساس ملكه وأحماله مع عدة عربات من المدفعية ، وفر عن طريق الصحراء القاحلة ، وهلك أكثر مرافقيه بسبب العطش وحرارة الشمس . وأغارت جماعة تكه وفوج من العساكر المنصورة ، الذين كانوا مكلفين بمعاونتهم ، على أثاث ملكه وأحماله . ولما كان نجفقلى خان شادلو قد انزعج بسبب أعماله السابقة وتحصن في قلعته ، فقد استولى بنشاط فعال الأمير محمد تقي ميرزا مع جيشه المظفر على أطراف القلعة ، وقام بإجراءات القتل والإغارة . وقد رأى نجفقلى خان الساحة ضيقة على نفسه ، فدخل من باب اليأس ، وطلب العفو عن تقصيراته بوساطة الأمير محمد تقي ميرزا ، وقد صار ملتمس الأمير مقرونا بالإجابة ، وسلم ابنه آغا خان وأخويه محراب بك وشرف خان بك وعشرين شخصا من أعيان ورؤساء طائفة شادلو وشيوخها كرهائن ، وقد صار متقبلا الطاعة والخدمة وكل أنواع الأعمال الديوانية . وقد أقدم الأمير حسنعلى ميرزا ، الذي كان مكلفا ، بعد هزيمة فتح خان ، بتأديب محمد خان قرائى وبانتظام ولاية حيدرية ، على التوجه مع العساكر المحطمة للعدو إلى تلك المناطق ، فأقدم أولا على تسوية قلعة " بوريا آباد " ، التي كانت حصنا حصينا وقلعة متينة بالأرض ، بضربات المدفعية المدمرة للقلاع ، وأخضع الجيش عاقبة الظفر برج ( قلعة ) " بوريا " ، ودمر المتحصنين في ذلك المكان . وبعد ذلك ، قام بإخضاع قلعة تربت حيدرية ، ورأى محمد خان قرائى نفسه أسيرا في ورطة الهلاك ، فألقى سيف الضراعة على عنقه ، وحضر مع إخوته وأتباعه إلى موكب الأمير ، وطلبوا الأمان ، فشملت أحواله