ولوازمها بغرض الحرب والقتال . وفتحت راية العقاب الخاقانية أجنحتها تجاه ولاية خراسان بهدف قنص العدو وطرح الخصم أرضا ، ورشح في المقدمة الأمير حسن على ميرزا مع جيش أبواب جمعه لطرد فتح خان . فاصطف الأمير للقتال بالقرب من هراة .
ووضع فتح خان الأفغاني أيضا مع الأبطال الأفغان أقدامهم في ميدان الشجاعة ، وبدأ السيف المغرور من مبارزى كلى الطرفين في التبختر ، ووضعت الحراب الشبيهة بالأفاعى الكثيرة والوقحة أساس قبض الأرواح وتقدمت وسط الحرب السلطانية . وكان الأمير حسن على ميرزا يسعى في ميدان المعركة ليخوض تجربته المباشرة في الحرب .
وفي النهاية ، هب نسيم الفتح والظفر على راية الأمير المظفر ، فانقلبت راية جيش الأفغان ، واختار جيش الضلالة ، الذي كان بعدد النمل والثعابين ، [ ص 328 ] مع فتح خان وشيردل خان وإخوته الفرار على البقاء . ووقع في الأسر عشرة آلاف أو اثنا عشر ألفا من تلك الجماعة ، ولم يوقف الفارون من ذلك القوم عنان خيولهم إلى قلعة هراة .
وقد وقع ميرزا عبد الوهاب معتمد الدولة ، الذي كان حاضرا في معركة القتال ، على خلاف العادة ، أسيرا في يد الأفغان . وبعد وصول بشرى النصر ، تزين موكب الهمايون كسرى العادل من مرج ميدان النهضة بغرض تأديب ومعاقبة رحيم خان والى " أركنج " الذي كان قد أقدم بقدم الجسارة حتى حدود التجن بسبب عدم تعقله وطلبه للفتنة . وفي البداية كلف [ فتح علي شاه ] الأمير محمد تقي ميرزا ومعه الجيش المحطم للعدو ليكون في مقدمة موكب بحر الصخب من طريق كالبوش وأخذت رايات النصر في التحرك على التعاقب من طريق جاجرم وأسفراين . وبعد الوصول إلى حدود بأم ، التي كانت معبرا للمعسكر المنتهى بالنصر ، وكانت مأمنا ومقاما لسعادت قلى خان والقواد البغايريين ، استولى جنود الجيش على أطراف قلعة بأم ، وأطلق المدفعيون أيضا النيران بالمدافع الثعبانية على قلعة الملوك ، وفي خلال ساعتين ، سووا برج قلعة بأم بتراب الطريق ، وجعلوا فتنة يوم المحشر عيانا . وطلب أهالي القلعة الأمان ، وحرض سعادت قلى خان الأخ والابن والعلماء والسادات للتشفع بكلام الله ، وسحبوا أنفسهم إلى ملجأ إصطبل الديوان السلطاني ، وألقى سعادت خان بنفسه أيضا سيف العجز والاستكانة على رقبته ، وتوجه ملتجئا إلى بلاط سماء العظمة بوساطة محمد قاسم خان صهره ، فأصبح
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 365
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٣٦٥