تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وفي العام التالي أدخلت الطائفة المنحوسة مرة أخرى رأسها في العناد في إقليم آرومية ومدت يدها بالإغارة وقطع الطريق . فعين النواب نائب السلطنة على رأسهم مرة أخرى القائد أمير خان القاجارى ومعه جمع بوادق خان وجند القائد إبراهيم بك وجعفر قلى خان [ حاكم ] مراغة والجيش الجرار من المشاة والفرسان . وتجمعت جماعة بلباس بالقرب من جرميان التي كانت مكان مخيمهم وتجمعهم وبالقرب من شهر زور والسليمانية ، واصطفوا للقتال والمواجهة مع الجيش المنصور ، فأحكم القائد وقادة الجيش قدم الجلادة والشجاعة . ولأنهم قد تحملوا الهجمات السريعة ، فقد صارت رؤوس بلباس كالكرة تضربها عصى قوائم الخيل في ميدان التدحرج ، وقد سالت الدماء في جداول من أسنة السيوف والرماح المدمرة للعدو . وفي النهاية ، لم يتحملوا حرارة ضربات الأبطال الشجعان ، فنفضوا أيديهم وفروا هاربين ، ومد الجيش المظفر أيديه في جبال جرميان ، التي هي نهاية مكان استقرار أولئك المضللين ، بالإغارة والنهب والقتل والأسر ، فصار قدر من الأغنام والأبقار وأنواع الأثواب والبضائع الغالية الثمن من الذهب والفضة من نصيب مجاهدى لواء الظفر ، وقد اعترف المحاسبون بعجزهم وقصورهم عن إحصائها وتعدادها أيضا [ ص 324 ] وأعطوا لأولئك المضللين عقابا قاسيا إلى درجة أنهم لن يخطر ببالهم خيال المفسدة بعد هذا لسنوات ، وسوف يطوون رأسهم في جيب الخمول ويستريحون في منازلهم .

163 - وقائع سنة ألف ومائتين واثنتين وثلاثين والمطابقة لسنة البقرة التركية « 1 » : في بيان عودة ميرزا أبى الحسن خان ومجىء ألكسندر يرملوف سفير دولة روسيا بهدف إتمام السلام فيما بين دولتي إيران وروسيا وذهابه إلى دار الخلافة طهران وعودته :

مرة أخرى وبسبب تأثير الربيع الجديد تجدد شباب الدنيا العجوز ، وزينت أذن وأعناق سيقان أشجار البلاط السليماني والمجلس العالي بسبب تفتح الأوراق ، كما انتفض غبار الهم والغم عن أطراف عقل الشيخ والشاب .
هامش
( 1 ) أودئيل : سنة البقرة وهي السنة الثانية في التقويم التركي الشرقي . ( انظر المعجم الفارسي الكبير ، إبراهيم الدسوقي شتا ، ج 1 ، ص 199 )
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 361 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد