تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
حيدرية " بسبب استماعهم لهذا الخبر ، وأقفلوا الأبواب على أنفسهم ومكثوا متحالفين خلف الجدران والأسوار . فعين الأمير الجيش على رأسهم ، ولم يفعلوا [ الجيش ] أمرا ( شيئا ) ورفعوا راية العودة دون مرادهم وقد أنكر حكام خراسان أيضا هذا العمل . وانفزعوا كالغزال الوحشي ، وانسحب كل واحد منهم إلى قلعته طاويا أقدامه في ذيل العزلة ، وسكنوا إلى الراحة ، وأرسلوا إلى بلاط العظمة عرائض الحاجة المشعرة على الطاعة والعبودية للحضرة العلية حضرة ملك الملوك والدالة على عدم الرضا من سلوك وتصرفات الأمير محمد ولى ميرزا ، وتحدثوا بلسان العجز والتضرع . فأصدر الخاقان فاتح البلاد الأمر بأن يتوجه الأمير إلى دار الخلافة ، وبأن يعين في افتخار إسماعيل خان القائد الدامغاني مع جمع لائق على قيادة خراسان وذلك من أجل أن يدخل إلى قلعة مشهد المقدسة ويستقر بها ، وإلى أن يعين أحد الأمراء لإدارة ذلك المكان . وتوجه إسماعيل خان إلى مشهد المقدسة وبمجرد قدومه إلى الأرض المقدسة جهز أكراد تلك المناطق جمعا كاملا وقاموا بمعارضة ومحاربة القائد الذي ضغط أيضا بقدم الثبات وأنزل الهزيمة الفاحشة بتلك الجماعة . ورأى رحيم خان الأوزبكى في تلك الحالة ساحة خراسان محلا للفتنة والشر والفساد واعتبرها غنيمة للسارق والمغير [ ص 322 ] وقدم إلى مقربة من إستراباد مع أربعين ألف شخص . فكلف مهديقلى خان القاجارى الدولوى وذو الفقار خان بتأديبه . وبالقرب من " سيرك " تحاربوا في معركة عظيمة وانهزم رحيم خان ، وعاد إلى ناحية خوارزم مخذولا ومنكوبا .

161 - بيان وقائع سنة ألف ومائتين وإحدى وثلاثين هجرية الموافقة لسنة الفأر التركية « 1 » ، وتعيين الأمير حسين على ميرزا على خراسان ووقائع أخرى

من أجل إخماد ثورة خراسان وتهدئتها ، أصدر الحضرة العلية السلطانية الأمر بتعيين النواب الأمير حسين على ميرزا ، وبعد قدوم الأمير إلى مشهد المقدسة
هامش
( 1 ) سجقان ئيل : سنة الفأر وهي اسم السنة الأولى من الدورة الثانية عشرة في تاريخ الأتراك . ( انظر لغت نامه ، على أكبر دهخدا ، جلد هشتم ، ص 11889 )