تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الرضوية ، وجه همته إلى انضباط أمور خراسان ، فقام باستمالة حكامها . وفي تلك الأوقات هجم القائد إسماعيل خان بجيشه وحمل على جماعة هزاره واستولى على الغنائم والأموال الكثيرة منهم ، وفي أثناء عودته وبسبب غروره نزل على بعد فرسخين أو ثلاثة من العدو وجلس هناك لتقسيم الأموال المنهوبة ، وكان الخصم خلف المهاجمين ، فلحقوا بهم للإغارة على أموالهم مثل الشمع المحترق ومثل الذئب الغضبان ، وأنزلوا الهزيمة بالقائد وأسروا جمعا من الجيش المنصور . وتعقبته جماعة هزاره ، وكانت راية الأمير المطرزة متوقفة على مقربة من ذلك المكان ، فكل شخص يصل من تلك الجماعة خلف الجيش السلطاني ، كانت تأسره شحنة غضب الأمير وتمزق بطنه .

162 - بيان الإغارة على طائفة بلباس مرتين بقيادة أمير خان القاجارى

في هذا العام ولعدة مرات ، قامت طائفة بلباس الضالة بالهجوم على نواحي منطقة ساوجبلاغ ، فقتلوا عدة أشخاص ونهبوا عددا من الدواب والأغنام ، وعرض بوادق خان المكرى كيفية الاعتداء على بلاط صاحب العظمة ، فكلف نائب السلطنة القائد أمير خان القاجارى ومعه جمع من الجيش الجرار وجند آثار الجلادة باستئصال تلك الطائفة ، وقام القائد المذكور مع جيشه بالخدمة المقررة . ورأت جماعة بلباس كأنه سيل البلاء في أماكنهم ورحلوا خوفا على أرواحهم وفروا هاربين [ ص 323 ] وهجم القائد بالجيش على كل الأماكن ، حتى أدركهم بالقرب من " جرميان " ، وقام بالأسر والنهب والإغارة ، وكانت الجماعة المنحوسة قد أقامت ثلاثة مخيمات محكمة بالقرب من جبل ، وسحبوا أموالهم ودوابهم ونساءهم وأطفالهم إلى تلك الأماكن المحكمة . فتطوع يوسف خان قائد طائفة بهادران ( الأبطال ) ، وهي مكونة من الروس المسلمين ، للسيطرة على مخيمات بلباس ، وحصل على الإذن من القائد واستولى على المخيمات في أقل فترة ، وقتل ما يقرب من ثمانمائة فرد ، وأغار على كل ما وجده وأحضر أسرى كثيرين ، فصار موضع إعجاب القائد . ورفع القائد والقواد راية العودة بعد إتمام أمرهم إلى بلاط صاحب الفلك .