تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

158 - وقائع العام المبارك سنة ألف ومائتين وثلاثين المطابق لعام الخنزير التركي « 1 » وذكر سفارة ميرزا أبى الحسن خان إلى دولة روسيا

في ربيع هذا العام ، وعلى النحو الذي كان قد سبق الإشارة إليه ، كلف ميرزا أبو الحسن خان الشيرازي ومعه فيلين وبعض التحف والهدايا من بلاط صاحب السماء بسفارة دولة روسيا ، ومع أنه كان طبقا لقواعد وعادات السفارة المحلية ، ولكن كان ينبغي أن يطلب بعض مطالب هذه المناطق . وقد ألقى النواب نائب السلطنة إليه بعض العادات والأداب التي كانت لائقة بشأن الدولة العلية . ولما وصل إلى مقربة من " بطرسبورج " أكرم مقدمه إمبراطور روسيا ، وبغرض جمع شتات جيشه وإظهار كثرة عاصمته ، عين منزلين أو ثلاثة لاستضافة ميرزا أبى الحسن خان في بطرسبورج واعتنى باحترامه . وبعد احتشاد الجيش واجتماعه وترتيب الناس وزينتهم استدعاه إلى عاصمته وفي يوم قدومه ، اصطف بطول فرسخ واحد على الطريق من الجانبين خمسمائة ألف من جنود الروس [ ص 320 ] وعشرة ألاف فارس روسى وستون عربة مدفع ، ووقفوا منسقين . ولم يحدث الإعزاز ، الذي وقع له من قبل إمبراطور روسيا ، لسفير في أي عصر وزمان ، وإن شاء الله سيوضح قلم البيان كيفية ووقائع عودته .

159 - وفاة مصطفى خان الطالشى وأحوال أبنائه من بعده ، وكيفية أحوال جعفر قلى خان ، وثورة أهالي شكى وما آل إليه حالهم

في هذا العام ، كان مصطفى خان الطالشى ، الذي كان الأوحد في عدم الطاعة والتمرد واللجاج وقد سالت الدماء من المسلمين والروس بسبب عناده وصراعه ، قد مرض وتوفى ، وقد أظهر الخلاف أولاده مير حسن ومير حسين وعباس بك فيما بينهم ، وكانت أمهم تتدخل كل يوم في عمل أحدهما بواسطة مدبرى أمورها فكان الآخرون يثيرون العداوة والعناد معه لهذا السبب ، ولم يزدهر أمرهم على هذا المنوال ، وفي تلك
هامش
( 1 ) تتكوزئيل : سنة الخنزير في التقويم التركي الشرقي وهي السنة الثانية عشرة من الدورة الثانية عشرة من تاريخ الأتراك . ( انظر : لغت‌نامه ، على أكبر دهخدا ، جلد بنجم ، ص 6191 )