تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

157 - كيفية ثورة وفساد محمد زمان خان عزالدينلو القاجارى مع جماعة التركمان ويموت في إستراباد وأسره على يد أهالي وأعيان ذلك المكان :

في فترة توقف معسكر زحل العظمة في فيروزكوه ، وصل خبر تمرد محمد زمان خان القاجارى عزالدينلو حاكم إستراباد وحاكم التركمان إلى المسامع الجليلة . وتوضيح هذا المقال على سبيل الإجمال هو : أن محمد زمان خان كان قد وضع بناء التحالف في أثناء حكمه لإستراباد مع طائفة تركمانية ذلك المكان " خذلهم الله " ، وقد أحضر معارفهم وأعيانهم ومعهم ثلاثون ألف فارس على بعد ثلاثة فراسخ من إستراباد ، والتقى معهم وعاد إلى المدينة ، ورفع صوت طبل التمرد والعصيان عاليا ، وفي مبنى الخاقان المغفور له اتكأ على مسند الجلالة ، وقبض على بعض الحكام والأمراء القاجاريين الذي كانوا متوقفين في إستراباد ، وحبسهم ، واستولى منهم على مبلغ ضخم بالإجرام وأعطاه لرؤساء التركمان ، ورحّل بعضهم إلى " مير محله " وحبس بعض الأعيان القاجاريين ، وذهب بالرحل إلى قلعة " ماران " ، وأغار على دوابهم وأثاث بيوتهم . وعرض أهالي إستراباد كيفية تمرده وعصيانه في فيروزكوه إلى المسامع الكسروية العلية فتحركت راية الهمايون من فيروزكوه ونزلت بإجلال وتكريم في " تششمه على " ، وصدر حكم الهمايون إلى فداوية دار المؤمنين إستراباد ، وذلك بأن يقبضوا على المذكور والمتحالفين معه من التركمان الموجودين ، ويرسلوهم إلى البلاط السلطاني . فأخبر محمد زمان خان ، بسبب سماعه خبر قدوم معسكر الهمايون إلى " تششمه على " [ ص 318 ] ، التركمان في جهار باغ وهي الواقعة على بعد فرسخ واحد من المدينة ، وفروا هكذا مع بعضهم من أجل أن يظهر التركمان مرتدين الوقاحة وعدم الحياء ويتقدموا إلى معسكر الملك المظفر ، ويلحق بالتركمان محمد زمان خان بنفسه بعدهم وذلك بعد جمع المشاة والفرسان من إستراباد . وبعد رحيل التركمان ، تشجع أهالي وأعيان إستراباد وحكامها وقويت قلوبهم بسبب استماعهم لقدوم الموكب السلطاني إلى " تششمه على " . وتحرك الراية الكسروية