تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

1 - شرح أحوال الطائفة القاجارية

ما إن وصل الفرمان من إيوان السلطنة الخالدة إلى العبد الفقير حاوي الأوراق عبد الرزّاق بن نجفقلى ، بأن يقوم - وعلى الرغم من عدم الفصاحة والاستطاعة - بتدوين وقائع الأحوال الميمونة ، وبأن يجعل محاسن آثار الدولة الخالدة القرار تاج افتخار أخبار السلف . فجذب هذا العبد ، وبمفاد أن المأمور معذور ، حبل التدوين والإيضاح لمختصر من مآثر عهد الهمايون ووقائع أحوال وأوضاع الدولة المتزايدة يوما بعد يوم ، دون مبالغة الكتبة والتصنع في الكلام والتطويل الممل والإيجاز المخل ، وأخرج على صفحة البيان ، بمعاونة سنون الأقلام ، وقائع أحوال وأوضاع الحضرة العلية السلطانية وكيفية غزوات وحروب ولى العهد حامى الخلافة ، وقد سمّى هذا الكتاب باسم " المآثر السلطانية " . وفي افتتاح الحديث ربط نظم الكلام بشرح أحوال الطائفة القاجارية الجليلة ، وسلسلة نظم الحديث مرتبطة بمعرفة حسب تلك الطائفة ونسبها التي شعارها الشهامة . فالطائفة الجليلة الكسروية النبيلة هي من أعزة وأجلة أتراك جلائر ، وجلائر من نيرون ، وسابا نويان من جلائر ، وسرتاق بن سابا ، وقاجار بن سرتاق نويان . وقد كان من بين طوائف الأتراك القاجارية ثلاث طوائف ، واحدة من سلدوس ، وواحدة من تنكفوت ، وواحدة من جلائر . فتلك التي من سلدوس لم تأت إلى إيران ، وتلك التي من تنكفوت طائفة تابعة بحد ثلاثين أو أربعين بيتا انضمت إلى سائر طوائف المغول وصارت من بينهم بلا اسم ولا رسم ، وتلك التي من جلائر صارت صاحبة الدولة والشوكة ، وكانت المنطقة الممتدة من شاطئ نهر " جيحون " وحتى حدود " الري " تحت [ ص 5 ] حكم وفرمان سرتاق ، وكان معززا بأمر آباقا خان بتربية آرغون خان على النحو الذي سيرد ذكره قريبا ، وقد وجد آرغون تربيته ورعايته . وكانت مملكة سرتاق المختصة به من " قزل أغاج مغان " وحتى حدود " نيسابور " ، وكان يقيم في جرجان ، وقد كثر نسله في جرجان ومازندران . وفي عهد غازان خان والسابق عليه كان ( قاجار ) من الألف الخاصة المقربة من " تومان تايجو " ، وبعد ذلك سلم غازان خان لابن تايجو