الحراسة ( الشرطة ) ، وفوض إلى قاجار ب تومان تايجو ، وأظهر له غاية العزة والاعتبار ، وكانت ولاية أبيه في يده .
وقديما لقّب أولاد جلائر ب " كويانك " وهي بلغة الختائيين عبارة عن الحاكم الكبير أو الملك ، وكانت لهم جناح ميسرة جيش طوفان القيامة وراء جنكيز خان ، وقد عرفوا واشتهروا بفتح القلاع وتحطيم العدو وقهر الأسود ومصارعة الخصوم ، وفي عهد جنكيز خان كان كبيرهم " موقلى كويانك " ، وفي عهد " أوكتاى قاآن " كان " بوغول كويانك " على مكانة أبيه وكان يظهر آثار الشهامة . وفي عهد " قبلا قاآن " كان " هتون نويان " « 1 » أميرا كبيرا منهم [ من آل جلائر ] وقد صار أيلوكه بن بروك قدان من قوم جلائر مفتخرا ومعززا بفرمان جنكيز خان بمنصب ( أتابيك ) معلم " أوكتاى قا آن " ومربيه مع الجيش الذي لا نهاية له والذي كان تحت ظل رايته ، وأتابيك بمعنى المعلم والمربى ، وأعطى ( أوكتاى قا آن ) للأمير أرغون ، الذي كان من الأمراء العظام ، عبودية وخدمة أيلوكه الذي كان تابعا لأمره ونهيه ومنصتا أذنه على فرمانه ، ولما كان الأمير أرغون رجلا فصيحا وعاقلا وشجاعا ارتفع أمره وتفوق على مراتب الأقران والأكفاء .
وفي عهد " منكو قا آن " كان " منكسار نويان " من جلائر كبير المحكمين ( بزرك يارغوتشيان ) وهي بمعنى أمير الديوان ومستجوب المذنبين ، وكان يضع حكم الياصا في قراره . وقد جاء إلى إيران أروق وبوقا من أبناء كلاى مع هولاكو خان وكانا ملازمين عبودية أباقا خان ، وقد صارا أميرين عظيمين بتربية ذلك الملك عالي الجاه .
وكان لسرتاق نويان بن سابا نويان ، الذي كان أمير الأمراء في خراسان ومازندران في عهد طفولة ( ص 6 ) أرغون خان ، ولد اسمه قاجار ، الذي ( جاء ) منه نسل القاجاريين ، وأصبح بداية تناسل وتكاثر هذه السلسلة الجليلة في مازندران وإستراباد وخراسان من أولاد قاجار .
هامش
( 1 ) نويان : كلمة مغولية بمعنى أمير وقائد الجيش ولقب قائد الجيش عند المغول والترك . ( انظر لغت نامه : على أكبر دهخدا ، جلد 48 ، تهران 1346 ه . ش ، ص 911 )