تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

152 - حضور موكب الحضرة العلية الملكية إلى دار السلطنة تبريز وبيان عنايات حضرته اللائقة على أهالي تلك المنطقة :

كان قد أدى أهالي تبريز - لصدق نيتهم ووفور إرادتهم وإخلاصهم - الخدمات اللائقة والجديرة في السنوات الماضية بشكل عام ، وفي هذه السنة بشكل خاص ، وكانوا قد وضعوا أرواحهم وأموالهم في سبيل الدين والدولة . ومن جملتهم " أسد الله سلطان حاجى عليلو " الذي كان قد مات له تسعة أولاد في الحروب الروسية المتعددة ، وثانيا عوض باثني عشر فردا من أولاده [ ص 307 ] عن المقتولين بسبب التضحية بأرواحهم . وبعد وقوع هذه الحوادث المهولة ، وقع أهالي تبريز في دوامة الفوضى والاضطرابات وصاروا رفقاء للغصة والحزن ، وعوضا عن كل شئ كان قد زال في الحروب ، فقد أكملوه وأتموه بسرعة ، ومرر من أمام نظر النواب نائب السلطنة سبعة ألاف شخص مسلحون وبكامل عتادهم ومتطوعون للجهاد دون أجر ومتاع أو حقوق وواجبات مقررة . وفي سبيل إزالة ورفع ضرر الخصم وتعويض خسائر الأسفار المليئة بالخطر ، فقد وضع كل شخص كل ما كان عنده على طبق الإخلاص . ولما كانت الاستعدادات والتجهيزات تصل من كل جانب ، فلم يقترن سؤالهم في خدمة نائب السلطنة بالقبول ، وبسبب الاستماع لأخبار الاضطرابات التي كانت تصل إلى تلك المناطق ، فقد تمنى جميع أهالي الولاية سلامة ذات النواب العالي ونفسه الفريدة ، حتى أن عجائز النساء منحن الذهب للفقراء من قيمة خيوط مغزلهن ، وقد شاهد الحضرة العلية الملكية في يوم الاستقبال له ناحية حال إخلاصهم ومودتهم اللذين لا حد لهما وشوقهم وشفقتهم التي بلا حصر ، ولهذا ، ومن أجل افتخار كبير تلك الولاية وصغيرها ، فقد سلم في السابع والعشرين من شهر شعبان معسكر زحل العظمة إلى نائب السلطنة ، كما ترك الصدر الأعظم ميرزا محمد شفيع في خدمة حضرته . وقد أمر بتزيين وإنارة دار السلطنة تبريز لاستقبال قدوم صاحب العظمة والعزة ، وقد قام بسرعة الاستقبال سبعة ألاف فرد من حملة البنادق من أهل المدينة ، ولم يبق في ذلك