يصبح شيخعلى بك مصدرا للخطيئة والخيانة ، ولكن نظرا لمراعاة حزم إدارة المملكة ، فقد تقرر إحضار نظر على خان إلى الركاب وجعل كريمخان كنكرلو مكانه على الحكومة ، وقد نجا شيخ على بك أيضا بمفرده من يد الروس وانضم إلى ركاب الهمايون ، وقد صار وكما كان منسلكا في سلك غلمان الخدم . وقد فسخ الروس عزمهم إلى نخجوان بسبب فكرهم ونيتهم السيئة في التوجه إلى نخجوان ومخادعة شيخعلى بك الذي كان مطلبه النجاة منهم . وبناء على [ ص 300 ] وسوسة مصطفى خان الطالشى ، تحرك الروس إلى ناحية موغان بقصد طائفة " والوسى " التي كانت قد ذهبت إلى المشتى ، وقد تصاحب وقوع هذا الخبر مع خبر وصول إسماعيل بك والجيش المكلف من الحضرة العلية السلطانية إلى منزل " ميانج " فأحضر نائب السلطنة فوج الجند ، الذي كان قد كلفه على نخجوان ومرند ، إلى تبريز . وكلف إسماعيل بك على موغان من طريق أردبيل . وبعد الوصول ، حمل الجند ومدفعية الجيش وتحرك إلى موغان من طريق قراجه داغ ، وبسبب تأثير برودة جو الشتاء كانت ريح النفس ترتعد من الزمهرير ، وكان الجليد قد شمل الصحراء والبادية إلى درجة أنه لم يكن من الممكن للفرسان والمشاة التحرك على أي وجه .
وبعد التحرك من تبريز ، وصل الخبر بأن طائفة قراباغى قد سمحت للروس بالدخول وسطهم ، وأن عطا خان وجعفر قلى خان أيضا قد وقعا في فكرة حراسة سائر الطوائف ، وشدوهم جانبا من مقام الأذى والضرر ، وسمح الروس لطائفة قراباغى بالتحرك من المكان الذي كانوا فيه ، وعلى الغفلة قصدوا أرجوان ، فاضطرب على خان نوري ، الذي كان حارسا لأرجوان مع عدة أشخاص من الرجال المكلفين بسبب الاستماع لخبر الطائفة ، وأخلى أرجوان دون حرب وصراع . وبعد رحيل الرفقاء وقف ميرزا أحمد مستوفى رئاسة الديوان ، الذي كان في عهدة رعايته تنظيم أمور الروس المسلمين ، وسط المعمعة والفتن ، وذاق شربة الشهادة عند لقاء الروس ومحاربتهم ، وتوجه إلى روضة الجنة . وتوجه الروس من هناك إلى لنكران .
وقصد موكب نائب السلطنة مهاجمة طالش ، وفي مشكين تحدد أن يصل إسماعيل بك بنفسه من تلك الناحية إلى " آرشق " ، واتضح أن جماعة الروس قد هجموا في ليلة
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 338
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٣٣٨