تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شخص بقيادة الجنرال " بلنك جوهر " من طريق بنبك وشوره كل من أجل أن يسلبوا أموالا من القرى والمناطق المحيطة بإيروان ويستولوا على الغلال ، ويحملوا من معادن تلك المناطق عدة أحمال من الملح . ومن هناك سمح النواب نائب السلطنة لحسين خان القائد بالانصراف لمحاربتهم ومقاتلتهم ، وتوجه القائد المذكور على عجل كامل ، ولأنه لم يكن له جيش تجمعه ( المقرر له ) من الركاب المظفر ، ففي تلك الحالة كان قد طلب ما يقدر بنحو ألفي شخص من أهل إيروان كانوا قد أرادوا الجهاد وزينوا أنفسهم بسلاح المعركة ، وقد ألقى عدة أشخاص من الفضلاء وأصحاب العمائم وأهل الزهد والتقوى الكفن على أعناقهم [ ص 303 ] وأشهروا سيف النصرة واكتفى حسين خان بنفس تلك الجماعة ، وهجموا في مضمار الجهاد . وبسبب مشاهدة هذا الحال رتب الجنرال الروسى وجنوده صفوف المعركة واستعدوا للحرب ، والتقت جماعة المجاهدون والجند والقائد حسين خان لمجرد ملاقاة العدو دون ذلك الترتيب لفرقة الجيش ، وهجم الجميع على الشرح السابق وماتت الأيدي على البنادق والسيوف والخناجر واشتعل من كلا الجانبين برق البلاء الهاطل ، فنفرت الأرواح من أبدان الروس ، وبعد ثلاث أو أربع ساعات من الجد والكفاح في ميدان المعركة ، وقعت الهزيمة على الجنرال وجنوده واختاروا الفرار بدلا من البقاء ، وصارت الأشواك والحسك في الوادي في لون شقائق النعمان من دماء تلك الجماعة الحقيرة . وفي هذه المرة ، ذاق ثلاثون أو أربعون شخصا من المجاهدين المسلمين شربة الشهادة ، وأتى من جماعة الروس ما بين مقتول ومجروح ومأسور ما يقرب من أربعمائة شخص طبقا لرواية الثقات الذين كانوا حاضرين في تلك المعركة « 1 » . ورفع القائد والمجاهدون راية الظفر إلى إيروان ، وأرسل الأمير رؤوس الروس برفقة عريضة العبودية المفروضة إلى بلاط صاحب العالم السلطاني ، وقد وصلت الرؤوس في الوقت الذي حلق فيه طائر العنقاء برايات فاتح العالم بأجنحته من دار الخلافة طهران ، وقدم معسكر قبلة العالم بنصر وإقبال إلى مرج سلطانية ، ومنها أخذ في التحرك باتجاه أذربيجان .
هامش
( 1 ) هذا دليل على أن المؤرخ عبد الرزاق الدنبلى كان يعتمد في أخباره على الرواة الثقات الذين حضروا المعارك . ( المترجم )