133 - بيان الاحتفال بعرس الأمراء في مرج سلطانية
بعد الانتهاء من الحفل [ ص 249 ] والمهرجان النوروزى وأنشطته ، عزمت رايات القابض على البلاد السلطانية على السفر في وقت الربيع إلى سلطانية ، وقبل التحرك من دار الخلافة طهران ، عين للقيادة مقرب الحضرة إسماعيل بك غلام رئيس الخدم ، وسيره إلى أذربيجان مع أفواج الجيش من الفرسان والمشاة الفدائيين وحملة البنادق ، وبعد نزول الرايات الملكية إلى مرج سلطانية ، كلف فوجا آخر من الجيش ملجأ النصرة خلفه ، وأرسل جمعا أيضا إلى خراسان ، وجعله ضمن أبواب جمع الأمير محمد ولى ميرزا ، ومنح الأموال التي كانت لازمة من الخزانة العامرة من أجل نفقات قيادة جيش أذربيچان وخراسان كل على قدر مراتبهم بالإضافة إلى أجور ومستلزمات جيش الركاب .
وبعد الانتهاء من هذه الأمور ، قرر في أيام الإقامة بالمرج المذكور أن يؤسس أمر صلاح الأمراء العظام عبد الله ميرزا حاكم خمسة وشيخعلى ميرزا حاكم ملاير ونهاوند ، وأن يفرح خاطرهم في ذلك المرج الجذاب الذي لا يوجد مكان أفضل منه من أجل الفرح والانبساط ، وأن يستفيد قادة إيران من هذه النعمة العظيمة ، وأن يسعد الخواص والعوام من هذا الفيض الشامل ، وبأن تنتظم لوازم الفرح والسرور على النحو المقرر الذي لم تكن قد رأت عين الزمان مثله ، وأن تطول بلا حدود ذكر الألعاب النارية وسائر مستلزماتها وأدواتها .
ولكن كانت مصابيح ذلك الحفل كاملة الصنعة وفي غاية الحداثة ، أما خيام المعسكر السلطاني فكانت قد ضربت جميعها وفقا للنظام بحيث إنها كانت قد عملت باتباع صفوف الخيام المتوازية والمتساوية والتي تثير الدهشة في العقل ، وكانت المصابيح تضئ الليل في المعسكر السلطاني وكل ليل أي من الخيام بطريقة خاصة بحيث كانت تبدو كل خيمة كالسماء والمصابيح كواكبها ، وكان المنظر من أمام قصر سلطانية ، الذي كان في غاية الارتفاع ، يمتع العمر الخالد .
والخلاصة ، أن الراية السلطانية ألقت برحل الإقامة في المرج المذكور من أجل تنظيم جميع المملكة [ ص 250 ] ، وكلف النواب نائب السلطنة بأن يقدم كل ما يعلمه