تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الملكية وهدية المحبة وصار موضع التفقدات والعنايات الخديوية ، وسمع من ألفاظ واهب الجوهر المقولات الحسنة والأحاديث الجذابة والتي كانت مورثة لمزيد من الترابط بين الدولتين العليتين ، واعتكف لفترة في العتبة السلطانية ، وكلف بالتوقف في حضور النواب نائب السلطنة .

132 - تعيين ميرزا أبو الحسن خان بسفارة إنجلترا وعودته ومجىء السير [ ص 247 ] جوراوزلى سفيرا فوق العادة بسفارة صاحب بلاط زحل :

بعد قدوم ملكم بهادر ، عين النواب الحضرة العلية الخاقانية ميرزا أبو الحسن ابن أخت الحاج إبراهيم خان معتمد الدولة السابق ، الذي كان على علاقة قرابة أيضا مع أمين الدولة الحاج محمد حسين حاكم إصفهان ، من الدولة القاهرة إلى دولة إنجلترا ، وبعد قدوم ميرزا أبو الحسن خان إلى تلك الدولة ، وجد الإعزاز والإكرام الفائق عن الغاية وسمح له بالعودة مقترنا بالعزة والاحترام . وقد كلف السير جوراوزلى برونت ، الذي كانت منزلته في دولة إنجلترا أعلى بعدة درجات من السير هرفرد جنس برونت ، بالتوقف في إيران وكلفه بتوقيع الاتفاقية وسط مسئولى دولة إيران وإظهار فيما بينهما آثار الوفاء بالعهد الموافق للعهد والميثاق ووصل خبر قدومه بمرافقة سفير إيران إلى البلاط السلطاني ، فعين ميرزا زكى مستوفى الديوان الأعلى لضيافته ، وتصادف مع السفير في ميناء " بوشهر " فأحضره إلى شيراز بجميع أنواع إعزازه واحترامه في كل مكان ، وأرسل النواب الأمير حسين على ميرزا حاكم مملكة فارس جمعا من كباره وأعيانه ومقربيه لاستقباله ، وبعد عدة أيام من استضافته وإعزازه وإكرامه الذي لا شك فيه ، وصل من شيراز إلى إصفهان ، واعتبر الحاج محمد حسين خان أمين الدولة وأمير أمراء إصفهان أيضا مقدمه إكرام له ، وأحضر إلى دار الخلافة طهران في احترام وإعزاز لا حد لهما في كل مكان . وكما وجد السير هرفرد جنس برونت السفير السابق الإذن بالانصراف من البلاط السلطاني حسب المرام بعد إكرامه وإعزازه كثيرا ، ومعه الرسالة السلطانية ، وتوجه إلى مقصده عن طريق إسلامبول ، وتشرف السير