أما الچنرال غاردان خان وعلى النحو الذي سبق ذكره ، فإنه بعد عودته من خدمة زحل الرفعة الملكية [ فتح على شاه ] كان ملتزما ركاب النواب نائب السلطنة [ ص 213 ] وكان يعيش في عزة واعتبار كاملين ، وكان يخص كل يوم بعناية جديدة ومكرمة بلا حدود .
ولما كان للنواب نائب السلطنة ميلا ورغبة لتعلم نظام الحرب في أوروبا ( العسكرية الأوربية ) ، فقد كان للمدعو " موسى ويردى " ، الذي كان من المرافقين للچنرال غاردان خان ، مهارة كاملة في هذا الفن فقد جعله سائرا في حضور نائب السلطنة ، والحق أن موسى ويردى أيضا قد أدى جهدا كبيرا في هذا الشأن ، وقد أعطى النواب نائب السلطنة أيضا نظرا لحسن نيته وصفاء طويته ، إلى يده الكفء زمام اختيار الجنود العسكريين بحيث لا يتحرك أحد من كل ذلك الجيش دون إذنه أو رأيه ، فطالما لم يصدر أمر أو إشارة من قبل موسى ويردى فإن جميعهم كانوا كما يقال جسد بلا روح .
[ بيت شعر ترجمته ]
صار الجميع نقوشا على سقف الدار * فلا طاقة للحركة ولا قوة للكلام
وقد حضر المهندس " موسى لامي " أيضا الذي كان مكلفا على تفليس من قبل الجنرال غاردان خان ، وبعد حضوره إلى تبريز أوقف رحيله ، وطبقا لأمر نائب السلطنة انشغل بتعليم علم الهندسة وتعلم الرسوم الهندسية على الطريقة الفرنسية لعدد من الشباب الأذكياء أصحاب الفراسة والكياسة ، والحقيقة أنه بذل جهدا فائقا في هذا الشأن .
وفي تلك الأثناء ، قدم كدويتش عود البيلسان إلى إيروان ، وبدأت الحرب بين جيش إيران وروسيا ، واستعد النواب نائب السلطنة وتجهز للحرب ، وأشار إلى موسى ويردى وموسى لامي بأن يلتزما مع المتعلمين بالركاب المقترن بالنصر وبأن ينشغلا بإعداد لوازم الانتقام ، فأوضحا : " بأنه قد وصلت إلينا رسالة مفصلة من قبل الچنرال غاردان خان الموجود في دار الخلافة طهران ، وذلك مضمونها : ولأنه قد تحقق السلام الشامل فيما بين ملكي فرنسا وروسيا فيجب عليكم ألا تحوموا حول الأمر الذي يساعد على