خان الدماوندى أيضا مستظهرا بالتأييدات الإلهية في ناحية الجدار التي كانت مهدمة من ضرب قذائف المدافع ، وكان معه على تقى خان الإسترابادى وكلب على خان القاجارى وسائر القواد ، وكان الغلمان حملة البنادق الخراسانيين وغلمان حملة بنادق خاصة النواب نائب السلطنة وسائر القواد وأفراد الجيش والجند القناصة ( الصائدون للعدو ) واقفين ففتحوا ساعد دحر العدو على الروس ، فكان كل واحد من أبطال الروس كان يضع قدم جلادته على درجة السلم ، كان يسقط على الأرض كالحمامة المذبوحة من ضرب رصاص القدر والقضاء المقصود ، وصرخت فوهات البنادق الثعبانية من كل ناحية ، وأعلن في العالم عن اضطراب فوضى القيامة بسبب طلقات المدفعية : شعر [ ترجمته ]
سقط الروس جميعهم في الدم والتراب * والصدور مقطعة إربا إربا من الحراب
وأجساد الرجال ممزقة بالسيف الحاد * جميعهم قطعا وفتاتا
انهارت من البرج كما المطر الشديد * الرؤوس والصدور والأقدام والرحل في الخندق
فصارت بحيرة دماء من حفر الخنجر * وجرى من جدران القلعة جدول دماء
من سيف الأبطال في ذلك البعث * وقد تبعثر القتلى في الخندق والتراب
والخلاصة ، أنه قتل ما يزيد عن ثلاثة ألاف شخص منهم ، حيث كان منهم بولكونيك ومايور والقبطان " وافى سر " والباقي من الشباب الأبطال المشهورين ، وقد أودعوا جميعهم إلى الفناء على يد مجاهدى الإسلام ، وقد جرح وأصيب منهم ما يقدر بألفي شخص ولما رأى الباقون من السيف [ ص 205 ] ( الأحياء ) ضياع أمرهم ، انسحبوا إلى خنادقهم بمتعبيهم ومرضاهم ، وانزووا في زوايا الأسوار والخندق .