تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فسوف يصبحا في وادى الحيرة والتشتت [ ص 202 ] وسوف يبرز جليا إلى منصة الظهور كل ما كان قد خط على لوح التقدير وما كتبه قلم القضاء على صفحة الأجنبة . وفي سياق هذه الأحوال ، قدم " موسى لاجار " إلى المعسكر ، وفي منزل " قبان باسان " تشرف بالحضور وهو في غاية الضعف والنقاهة من المرض والتعب ، وقد أصر كثيرا على أنه مكلف بإبلاغ خطاب الچنرال غاردان خان ووصيته ولم يقبل من مقرب الحضرة أي ممانعة على الإقدام في الذهاب . وفي أثناء الذهاب ، عرض لاجار : " بأنه طبقا لما هو متبع بين ملوك الفرنچة وهو بأنه في كل وقت يتردد فيه سفير من أجل إتمام الصلح بين العدوين ، يحب أن يغمد سيف الخلاف والعناد في جرابه من الجانبين حتى عودته . وبناء على طلب هذا العبد وهو أن يمنع نائب السلطنة في هذه الأيام الجيش المحرق للعالم من عمل الحرب والقتال ، وذلك إلى أن يظهر عهد الچنرال حسب تعهده ، ويحصل في هذا الأمر على الوجه الأبيض غالبا . " فرجع نائب السلطنة بسبب إبرامه وإلحاحه من منزل " قبان باسان " إلى قصبة " جورس " ولحق موسى لاجار بكدويتش ، وأبلغه خطاب الچنرال وتوصيته واستمع إلى جوابه على تصور أنه ربما يستولى على قلعة إيروان بالغلبة والقهر ، ويخرب قلعة الملوك في أثناء ذلك . وبمفاد أن المأمور معذور ، فكان قد بذل المساعى الكاملة لأن يسلم القلعة حكامها دون حرب وصراع إلى سيطرة الروس ويخرج أهلها منها ويرجعوا إلى أوطانهم . وبسبب مقولة هذه التروهات والأساطير ، التي كان كدوتيش يدخرها لحاله ، كتب إلى حسن خان القاجارى وأهل القلعة ، فتبدل جوابه من التحرك للانسحاب إلى المدفع والبندقية . وقد وصل أيضا إلى ساحة " ماكو " وعلى حين غرة سماندوويتش بجمعه الغفير ، وسلب من الرعايا عددا من الدواب والأغنام ، وعاد إلى إيروان . فكلف النواب نائب السلطنة القائد حسين خان وفرج الله خان الأفشارى وصادق خان القاجارى وأمان الله خان [ ص 203 ] الأفشارى ومعهم فوج بمحاربة الروس ومقاتلتهم وإمداد قلعة الملوك . ولكن في أثناء وصول جيش ملجأ الظفر إلى تلك المنطقة كان قد هطل جليد ضخم فلا كان الفارس قادرا على الحرب ولا كان الجواد له المقدرة على الثبات والوقوف . وكان لا بد من الرجوع مضطرين من ذلك المكان إلى موكب النصرة .