غير المقبولة ، والتمس الشيخ الفاضل بوساطة الأمير محمد على ميرزا في خدمة ملك الملوك الفريد [ العذر ] عن الأعمال المذمومة والأفعال غير المحمودة لعلى باشا حيث إنه كان قد أثار غبار الصراع والخلاف والعداوة بين الدولتين العليتين إيران والروم ( العثمانية ) وكان قد أسال بينهما ودون أي سبب دماء الأبرياء على تراب المذلة والهوان ، فقبل الخديو صاحب العرش [ ص 169 ] وساطة الأمير ومطلبه وطبقا لتمينات الشيخ صاحب المقدار العالي استدعى الجيش المنتسب للنصر من أطراف وجوانب بغداد إلى الركاب المستطاب ، وكتب الأمير بموجب أمر الهمايون شرحا تفسيريا إلى علي باشا كما أرسل أيضا حكما إلى أهالي بغداد بأنه لا يجوز التجاوز عن أمره ونهيه حيث إن جرائمهم تقترن بالعفو والإغماض في البلاط السلطاني وينسلكون في سلك المخلصين ويعدوا من جملة أنصار ومؤيدى هذه الدولة الخالدة الأساس . فأرسلوا سليمان باشا كهيا إلى البلاط السلطاني ، وتوقف الباشا المذكور بحكم الخاقان القابل للاعتذار في منزل معتمد الدولة العلية ميرزا محمد شفيع وأظهر له أنواع العطف والرحمة .
وفي أواسط شهر ذي القعدة المحرم ، أرسل الحاج يوسف باشا الصدر الأعظم السابق ، الذي كان في ذلك الوقت حاكم مملكة أرض الروم وقرا حصار الشرقية وتوابع تلك المناطق والأقاليم وكبير القواد المقتدر لسلطان الروم عالي الجاه - فيضى محمود أفندي - الذي كان من ضمن سادة الديوان المشيد الأركان ومن ربائب ذلك الباشا عالي الشأن - كحامل رسالة إلى بلاط صاحب الشوكة والعظمة النواب نائب السلطنة في تبريز ، وقد وصل السيد المذكور إلى فيض الحضور المعظم ومعالى الحضرة النواب نائب السلطنة ، وعرض رسالته الودية والمليئة بطلب العفو عن المعاملة غير اللائقة والأفعال غير المقبولة من على باشا والى بغداد والاستئذان بإطلاق سراح سليمان باشا كهيا . فالتمس النواب نائب السلطنة في حضرة الخديوي الموافقة على إطلاق سراح سليمان باشا كهيا ، فأذن له السلطان السليماني الشأن وأرسله إلى دار السلام بغداد وأكتافه مزدانة بالخلع الثمينة ومقضى المرام وسعيد الخطى .
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 212
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٢١٢