تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فترك عياله وأطفاله ، وجمع أنصاره وأعوانه واصطف في مواجهتهم ، وبعث بشخص على عجل إلى فرج الله خان ، وأطلعهم على كيفية كيد وعداوة الخصم السيئ الطوية ، فهجموا سريعا [ فرج الله خان وباقي قواد إيران ] بسبب استماعهم لهذا الخبر ومعهم جيش ملجأ النصرة ، وإلى أن وصلت مؤخرة الجيش التي كانت متأخرة ، هزم عبد الرحمن باشا وكان في أمر الهزيمة والفرار . وعندئذ ، وبسبب مشاهدة هذا الحال ، استل فرج الله خان وسائر القواد سيوف الجلادة وهجموا على جيش سليمان باشا ، وبسبب استعمالهم لآلات القتال [ ص 168 ] أظهروا ضجة المعركة ، واستمرت حرب الهزيمة بينهما قائمة لمدة ساعة أو نصف الساعة وبسبب قوة طالع خديو العالم الواسع ، هزم جيش بغداد ، وقتل ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص ، ووقع سليمان باشا كهيا مع ألفين أو ثلاثة ألاف شخص من جيش بغداد أسرى ومقبوضا عليهم . واستقل عبد الرحمن باشا في السليمانية ، وبعثوا بسليمان باشا إلى خدمة الأمير ، وعين الأمير الموفق على منطقة " ذهاب " نوروز خان القاجارى رئيس الحراس ومعه طائفة مدانلو وطائفة وجهان بيكلو الكردية وطائفة قراكوزلو ، واصطف فتاح باشا حاكمها ومعه الجيش متمنيا احتضان شاهد الفتح والنصر في مواجهة نوروز خان ، وبعد كر وفر كثير ومحاولات لا تحصى ، لم يجد في أمره فتوحا . وعندما تلوى شعر وجه الحسان ، وتعقب نوروز خان تلك الجماعة حتى منزل " بعقوبة بغداد " رجع وعاد من ذهاب بعد قتل وأسر بلا حصر ، وكنس ذلك المكان أيضا بجاروف النهب والإغارة واستولى على الغنائم الكثيرة . وبسبب الاستماع لهذه الأخبار والهزائم المتتالية وقعت النيران الملتهبة في علي باشا وتبدل جمعه إلى الفرقة وتفرق معسكره في لحظة واحدة ، وأصبح هو نفسه أيضا قرين الاضطراب والقلق ، فاختار الفرار والهروب على الحرب ، ونظرا لسوء أعماله فلم يكن مطمئنا من أهالي بغداد أيضا ، فذهب إلى قرب قلعة بغداد واستقر في أحد منازلها ، واستدعى صاحب المقام الرفيع ذو الألقاب المقدسة مجتهد العصر والزمان الشيخ جعفر الخزاعي من النجف الأشرف ، وأرسله عند الأمير الموفق معتذرا من أجل أن يعتذر له عن أفعاله الشاذة