تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

92 - بيان قتل إبراهيم خليل خان على يد الروس :

وبسبب مشاهدة نهاية أمر إيشبخدر واستئصال شفت الباحث عن الفتنة وتدمير أنصاره وأتباعه واستمالة مصطفى خان حاكم طالش ، حصل إبراهيم خليل خان على الاطمئنان والأمل [ ص 170 ] ، فأرسل العرائض المتعددة عن طريق رجال أسراره إلى بلاط صاحب الشوكة ، وجعل النواب نائب السلطنة في حضرة ملك الملوك فلك الحضرة شفيعا لذنوبه وقابلا لتقصيراته وذلاته غير المنتهية . فأرسل الأمير الحر عريضة الاستشفاع في صحبة خدمه إلى بلاط ملجأ العالم . فصار فرمان العز السلطاني ، القابل للنفاذ مقرونا بالعفو والإغماض في صورة تدارك أخطائه السابقة . وسعد إبراهيم خليل خان لوصول هذه البشرى سعادة بالغة ، ولخلوص نيته وصفاء طويته فكر في طرد روس قراباغ ، وأرسل العريضة المترجمة بالإخلاص في صحبة صهره إلى دار الإرشاد أردبيل وكان له حضور نائب السلطنة والتمس بأن يتوجه موكب النواب الموفق المنتسب للنصر إلى قراباغ . وأن يعين ( ابنه ) أبو الفتح خان مع جمع من الأبطال المخضرمين عن طريق " قبان " وفرج الله خان شاهسون مع الفوج الأخر من شجعان أثر النصرة عن طريق " تشناقتشى " في مقدمة موكب نجوم الحشر . فجعل النواب نائب السلطنة مأمله مقرونا بالعمل ، وصار أبو الفتح خان وفرج الله خان في مقدمة موكب النصر ، وعلى التعاقب طارت عقاب الراية المعجزة الميمونة إلى ناحية قراباغ . وبعد عبور جسر " خدا آفرين " في ساحل نهر " آرس " رجع أبو الفتح خان بالقرب من قلعة " بناه‌آباد " . وعرف أنه قبل قدوم أبى الفتح خان وفرج الله خان ، أخبر جعفر قلى خان حفيد إبراهيم خليل خان روس القلعة عن الحقيقة ، وفي ليلة الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول ، أحضر ثلاثمائة نفر منهم في أثناء الليل عن طريق منزلهم إلى خارج القلعة ، ولأن إبراهيم خليل خان كان متوقفا بنسائه وأطفاله خارج القلعة قبل هذا الإقدام ، فلم يكن يراعى مطلقا طرق الحزم والحذر والاحتياط ، فانقضوا على رأسه دون خجل في ثلاث أو أربع ساعات من الليلة الماضية ، وأحرقوه هو في نار القتل والظلم ومعه أخت سليم خان الشكى التي كانت زوجته [ ص 171 ] وابنته وهي