الحضرة العلية الملكية ولا يجوز لي التجاوز عن حكم وإرادة الأمير الحر ، وأن أحيا مدة عمرى في طريق الخدمة والعبودية شعارا ثابت القدم وراسخ النفس . "
91 - بيان وقائع سنة ألف ومائتين وإحدى وعشرين هجرية ، وبيان بتحرك على باشا والى بغداد إلى ناحية كرمان وانهزامه :
عندما تحول جمشيد الشمس من فلك الحوت إلى إيوان الحمل ، استقر خاقان ممالك العزة والنصرة على العرش المرصع من أجل الحفل النوروزى وعلى سبيل العادة ، امتلأت جيوب وذيول جميع الأمراء والوزراء أصحاب الرأي الرزين والسعادة من النوال والعطايا التي لا تزول . وبعد انقضاء أيام الحفل والفرح ، اقتصرت الهمة العالية النهمة على أداء وإنجاز المهام والواجبات الملكية . وكان عبد الرحمن باشا حاكم بيان ، الذي كان قد انزعج من مملكته بسبب سوء سلوك على باشا [ ص 166 ] والى بغداد ، وبسبب هذه العلة ، فقد تمرد على الدولة العلية العثمانية وضرب يد التوسل والاستئمان بذيل عاطفة هذه الدولة الخالدة البنيان [ إيران ] ، وقد عطف عليه ورعاه ملك الملوك مكرم المظلومين ، وقرر أن يكون محل سكنه في ناحية كردستان هو وقبيلته وعشيرته التي كانت تقرب من خمسة آلاف أسرة ، وقد زين قامته اللأئقة بالخلاع الفاخرة والإنعامات المتكاثرة ، وفد فتحت أبواب أنواع المكرمة والعناية اللائقة وجه عهده من مسئولى الدولة الصاعدة يوما بعد يوم ، وقد وضعت الموائد والمنافع والإحسان في مضيفة اماله . وقد تشرف بالصدور فرمان العالم المطاع في صحبة ميرزا صادق المروى الكاتب ومدون الوقائع ( المؤرخ ) المعتمد الآخر « 1 » بخصوص تنصيبه وتعيينه في دائرة حكمه ، وقد تمسك على باشا بالأعذار غير المقبولة وكان يعرقل في عقده تنفيذ فرمان ملك الملوك بإرساله الهدايا ، وكان يبدو في الظاهر أنه لا ضيق
هامش
( 1 ) يقصد عبد الرزاق الدنبلى أن ميرزا صادق المروى كان المؤرخ المعتمد في بلاط فتح على شاه بطهران ، أما هو فكان المؤرخ المعتمد في بلاط ولى العهد بتبريز . ( المترجم ) .