تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وبأن يصبحوا مصدر الخدمات والأعمال اللائقة في هذه المناطق . وكان ألكسندر ميرزا والى تفليس أيضا يظهر التعهدات الزائدة عن الحساب في هذا الشأن [ ص 172 ] وكان قد كلف جمعا أيضا معهم . وكان ملتزمى الركاب المنتسب للنصر قد شاهدوا ضربات برودة الشتاء وقاسوا متاعب ومشقة صحراء باكويه ومغان ، وقد حدث لهم كسل قليل بسبب امتداد السفر واشتداد مشقته وتعبه ، ولم يكن قد ورد بعد الجيش الذي كان مكلفا حديثا إلى الركاب العالي من قبل الخاقان فاتح البلاد ، ولم يكن جمع كثير حاضرا في الركاب المستطاب . وفي ذلك الوقت وصل الخبر بأن الجنرال " نبالستين " مكلف على تفليس ومعه الجيش الكبير ومنها قصد قراباغ ، ولحق به روس شكى وكنجه وقراباغ مع جيوش قراباغ والأرمن وغيرهم واجتمعوا في " عسكران " . فتحرك النواب ولى العهد من " آق آغلان " ومع قلة هذا الجيش ، كلف أحمد خان مقدم أيضا مع فوج لحراسة الملك والأحمال والمتاع ، ووضع قدم الجلادة في ميدان المعركة . وفي منزل " خانشين " ، الذي قدم إليه الروس أيضا وكانوا قد استقروا هناك على قمة جبل عال ، وبعد قدوم الموكب المسعود أدى جنود النصرة لمدة يومين لوازم الجهد والسعي لربما ينزل ذلك الجمع ( الروسى ) من الجبل ويقدموا على الحرب فلا تتيسر لهم . وفي تلك الأوقات ، ونظرا لعرض وطلب أبو الفتح خان ، أطلق سراح الأسرى القراباغيين فأخبرت تلك الجماعة إلى الروس أن المجاهدين المنصورين بعيدون عن الملك والأحمال ، وأن النار قد اشتعلت في عشب الصحراء وعلف دواب الجيش غير موجود وبسبب هذا المأزق فإن أهالي المعسكر أصبحوا قرناء للعسرة والاضطراب ، فتشجع الروس لسماعهم هذه الأقوال وأقدموا على الحرب . وكان الجيش الطالب للانتقام في هذين اليومين ، منذ أول طلوع الشمس وحتى وقت انسدال ستارة الظلام السوداء ، وهم يسعون دائما في كل ناحية من أجل إثارة المعركة ولم يكونوا يسترخون لحظة من أجل الراحة بسبب تتابع حراستهم وحزمهم للمعركة كالنجوم في سهر حتى