تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ولما كانت حراسة خمسة أو ستة آلاف أسرة كنجيه ونسائهم وأطفالهم في معسكر أثر الظفر متعذرا للغاية ولهذا وبسبب فرط مروءته ومرحمته الذاتية ، فقد كلفهم جميعا بصحبة ومرافقة بير قلى خان القاجارى ومحمد على خان القاجارى وأرسلهم إلى إيروان عن طريق " حسن سو " ومنها أصدر لهم الأمر بالتوجه إلى تبريز ونتيجة لبأس وسطوة [ ص 156 ] وحزم سياسة نائب السلطنة وحراسته لمثل أهالي كنجه على النحو الذي دون . فقد حملوا ، وهم مضطربون الحال ومتفرقون ، الأحمال والأثقال التي كانوا قادرين على أخذها ولحقوا بالمعسكر وكان نائب السلطنة يهتم بحراسة أموالهم ونسائهم وأطفالهم إلى درجة أن أحدا من الجند أو أميرا من أمراء جيش ملجأ الظفر لم تكن لهم القدرة والمساعدة على أن يمدوا أيديهم إلى الضروريات وما يحتاجونه بسبب خوفهم من العقاب والحكم الملكي . وكم يقدر الذهب والفضة الذي من بينه الحقيبة المختومة التي كانت مليئة بألفي أشرفى وكانت من أموال أحد أهالي كنجه - حملها أحد غلمان البلاط في عز وجاه وأحضرها دون أن تتغير تلك الحقيبة المختومة بالعلامة نفسها والختم وسلمها لصاحبها . وبالإضافة إلى ذلك ، فبعد حضورهم إلى تبريز ، أرسل الخاقان ناشر العدل مبلغا ضخما من الذهب والفضة بصحبة شيخ الملك محمد قاضى العسكر ؛ كنفقات لإنعامهم والذي أحضرها طبقا للفرمان الملكي وقسمها في تبريز على صغيرهم وكبيرهم . والخلاصة ، أنه بعد قدوم الموكب المسعود إلى حدود آخسقة القوازق توقف لعدة أيام وحضر إلى الركاب المنتسب للنصر جمع من أعيان ولاية " كأخت " ومبعوث قلعة " ينكى تفليس " ومعهم جمع من أعيان القوازق ، ومن هناك عطف عنان العزيمة إلى ناحية إيروان وبسبب انعدام العقل والجهل وقعت جماعة القوزاق الضالة في فكرة أن يقطعوا الطريق على ذلك السيل بدون حذر ، فيؤدون بهذه الطريقة خدمة للروس وبرءوا ذمتهم بسبب إخلاصهم ومحبتهم لهذه الدولة الخالدة العهد وجعلوا هذا المعنى شاهد إثبات نجاتهم من عقابهم ومسائلتهم ، وبعد العزم على هذه النية اتفقوا ، وجلسوا في كمين العداوة من منزل آخسقة حتى جولكا إيروان وهي التي أدركوها على بعد ثمانية عشر فرسخا وجميع أماكنها غابات مزدحمة وكثيفة بالأشجار الضخمة ولم يكن قد