الحاجة أرسل العريضة إلى بلاط الجاه مع الحاج محمد خان قراكوزلو - الذي كان من الخواص - وطلب التوقف في أذربيجان ما دام أن حرب الروس موجودة [ ص 158 ] والتمس أن يقصد الحضرة العلية الملكية مقر السلطنة ( طهران ) في عز وإقبال حيث إن كفاءة أمر الأعداء موكل إلى غلمان أثر العبودية بعون الله تعالى وبيمن الإقبال المصون من الزوال ، وأنهم سوف يقدمون مراسم الفدائية طالما أن الروح باقية في الجسد والرمق في البدن ، ومن ثم وبناء على عرض واستدعاء النواب نائب السلطنة . فوض خاقان الدنيا الواسعة إدارة مملكة أذربيچان إلى نائب السلطنة . وأخذ عقاب الراية التي طرازها الظفر في الطيران إلى ناحية طهران .
86 - مجىء شفت قائد روسيا إلى دار الحدود ( چيلان ) ومحاربته مع أهاليها وهزيمته وفراره :
في العام الماضي وبسبب غلبة الجنود المسعودين ، كان قد استدعى إيشبخدر من ملك روسيا فوجا من الجيش من الجانب الأخر ، وطبقا لتمنياته كلف شفت ، الذي كان أكثر اضطرابا من الفيل الغاضب ، مع اثنتي عشرة سفينة مشحونة بالرجال والمدافع الثعبانية الشكل جهنم النيران والمعسكر وآلات الحرب ، من ناحية بحر الخزر ( قزوين ) إلى اتجاه رشت ، واستقلوا السفن ، ورسوا بالقرب من طالش ، وبعد التوقف لمدة يومين ، ساروا من هناك إلى ميناء " أنزلى " ، وفي أثناء قدومهم أخلى الميناء قليلا من حملة البنادق ، الذين كانوا مشغولين بحماية ذلك المكان بأمر حاكم " ويلمان " ، فجعل الروس من " أنزلى " محلا لنزولهم ، وبسبب ذيوع هذا الخبر ، قام مقرب الحضرة ميرزا موسى رئيس المنجمين ، الذي كان قد كلف بتنظيم أمور وشؤون " چيلان " في أثناء تحرك صاحب الشأن الجمشيدى من دار السلطنة طهران ، باستنصار حكام ورؤساء تلك الديار وبصد استكبار الروس ، وبسبب كمال الغيرة وإعلانا للخدمة أمام نظر أثر العطف الملكي ، أحكم الخنادق المستحكمة في المكان المسمى ب " بيزة بازار " وجهز فوجا من حملة البنادق المسرعين كالبرق عن يمين ويسار شوارع وممرات بيزه بازار ،