تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وأعطى قرار الحرب والقتال ، وجعل جمعا أيضا مستعدا للحرب في الخندق ، وجلس هو نفسه في كمين العداوة ، [ ص 159 ] وفي وقت الصباح ، عقد حزام الاجتهاد مع مشاة جلادة الأثر والمدافع جهنم النيران على إخضاع خندق " بيزة بازار " وإنهاء أمر رشت ، وأوصل حملة البنادق ، الذين كانوا وعن اليمين وعن اليسار منتهزين للأمر ومستعدين للمعركة ، حرارة المعركة والحرب ودخان البنادق بكرة النيران وصبوا من الجانبين مطر البلاء عليهم . وعندما أفاق جيش روسيا إلى نفسه كان قد سقط ما يقرب من ألف شخص منهم مثل الورق الساقط من رياح الخريف على أرض الغابة . وقد أوصل الباقون الأحياء أنفسهم إلى ميناء « أنزلى » مقترنين بالخذلان والذلة وهم بين الساقط والناهض . وقد تيسر شرف هذا الفتح العظيم بقوة طالع عطية الله وسعى مقرب الحضرة ميرزا موسى رئيس المنجمين . وقد صار ميرزا موسى وسائر الرجال المكلفين موضع الإنعامات الوافرة والإكرامات الكثيرة .

87 - بيان استقرار نائب السلطنة والخلافة الأمير عباس ميرزا على وسادة ملك أذربيچان بفرمان خاقان الدنيا الواسعة ، والأخبار المتنوعة لذلك الإقليم :

ولما نزل النواب نائب السلطنة نزول الإجلال إلى دار السلطنة تبريز ، استظل جميع الرعايا والجنود في ظل عطفه ومرحمته ، وفتح أبواب الرأفة ورعاية الرعية على كافة الأنام شريفهم ووضيعهم كبيرهم وصغيرهم في ذلك الإقليم الخالد المقام . وعلى الرغم من غاية الحزن والملل والغم الذي أصابه بسبب حرمانه من فيض تقبيل عتبة الخاقان المستولى على البلاد ، فإنه كان يسلى خاطره الشريف عن طريق الاشتغال بالخدمة السلطانية وكان يقوم بتنظيم أمر المملكة .