تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
والإشارة وحتى يظهروا ويبهروا جوهر ذاتهم . والآن في جميع بلاد أذربيچان التقى في كل مكان ما يقرب من مائة ألف مجاهد بالسلاح والعتاد والمؤن .

82 - بيان مخالفة إبراهيم خليل خان ومحاربة مقرب الحضرة إسماعيل بك بأمر النواب ولى العهد مع الجيش القراباغى وتحرك راية ولى العهد من خلفه إلى قراباغ :

ولما كان قد تشرف بالنفاذ حكم القدر الآمر الصادر من منبع العز والجلال ، [ ص 147 ] بأن يعبر الأمير الفريد نهر آرس ، وأن يقطع غبار الصحراء الثائر بالجمل القوى السريع ، وبأن يجعل تراب تلك الديار في مهب الريح ، وبأن يذيق إبراهيم خليل خان جوان شير - الذي كان قد حطم عدة أحجار على رأس جاه الاستكبار بالعداوة وكان غراب الغرور قد باض في عش دماغه - سم العناء من كأس السطوة والقهر ، وبأنه لو أشاح بوجهه عن مسئولى الدولة القوية الأساس بسبب عناده وعدم نخوته ولجاجه وكان ثانية وكما كان ، يمتطى دابة الجهل ويطلب الاستعانة من الروس ، فيكون مهيأ للحرب ومستعدا للطعن والضرب في تلك الأقاليم ، وبأن يصوب شهب رصاص البنادق ويشعل صواعق السهام والسيوف على تلك الشرذمة القليلة المطوية في أدراج الرياح . فإن الأمير ، بموجب صدور فرمان آمر الدنيا المطاع ، قد فتح ألوية النصر من دار السلطنة طهران إلى ناحية أذربيچان ، وعزم إلى قراباغ عن طريق " آهر " ، وقبل أن يعبر نهر آرس ، أظهر إبراهيم خليل خان رأس العداوة والخلاف بسبب استماعه خبر نهضة موكب أثر الظفر ، ونظرا لشدة خوفه ورهبته تسلل إلى قلعة " شوشى " واستحكمت في نفسه نفس الزجرة وحيرة الضيق فأرسل جعفر قلى بك بن محمد حسن خان - الذي كان حفيده - مع ابن فضل على بك جوانشير إلى " كنجه " عند الروس من أجل العون والمحافظة على جسر " خدا آفرين " ، وقد أرسل إيشبخدر أيضا فوجا كبيرا من الجنود من أجل حراسة جسر " خدا آفرين " والمحاربة مع الجيش