تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

83 - محاربة نائب السلطنة ولى العهد مع بولكونيك قائد جيش روسيا ، وتحصن تلك الجماعة ، والاستيلاء على خنادقهم :

أصدر النائب ولى العهد الأمر بتعقب تلك الجماعة بالجيش الذي هو في قوة الجبل والبرق المهاجم في سرعة وخفه وبتعقب تلك الزمرة حتى موقع " آق آغلان " ، وفي وسط الطريق ، وجد رؤساء طوائف ورعايا قراباغ الإذن بالتشرف في حضور صاحب الشوكة والعظمة ، فشاهدوا من إنعام وإحسان الأمير الحظ الموفور [ ص 149 ] وإكرامه اللامحصور ، وانصرفوا . وقد أمر بتعيين نجف قلى خان كروس - الذي كان من جملة القواد المشهورين - لحراسة " آق آغلان " وهي التي كانت تبدأ من قراباغ ، ومن هناك طارت راية العقاب عن طريق " تشناقتش " - وكان من أصعب المسالك ومليئا بالصعاب الكثيرة ومن أوعر الجبال والهضاب ، وفي منزل " نشناقتش " سمحوا لبعض دواب حملة البنادق بأكل علفها وحيث إنها كانت قد استجابت للضعف والذبول . وطبقا لعادة الجيش ، فقد اندفع مشاة النيران المشتعلة في المقدمة وتراجعت الفرسان المحرقة للعالم إلى المؤخرة ، وبهذا الترتيب انتظم شكل الجيش وبهذا الاستعداد المحمود وهذا النظام اللائق - وحيث انطلقت أصوات المدح والثناء من إنحناء ظهر الفلك الهرم - توجهوا عازمين قلعة بناه آباد " ( شوشى ) . وفي يوم الحضور إلى خارج القلعة ، يأس أهالي القلعة وهم من المسلمين والنصارى وأعوان وأنصار إبراهيم خليل خان ونفضوا أيديهم عنه ، وبقوا بلا مأوى ودون نظام ، وفي تلك الأثناء صار خبر قدوم معسكر العالم الجائب لأطرافه إلى منزل " تخت طاوس " - الذي يبعد عن قلعة " بناه آباد " ثمانية فراسخ - الخبر المضئ لأذن أهالي معسكر نائب السلطنة ، ومن ناحية أخرى ، صار الخبر المزيد للبهجة قدوم الذئب " البولكونيك " قائد جيش روسيا مفرحا لخاطر وفكر الأمير والمجاهدين الصائدين للأسود ، وكان الذئب البولكونيك قائد روسيا وكتلراوسكى وآخرون من القادة المهمين لجيش الروس وفوج غفير والمدفعية وترسانة الأسلحة ومائتا عربة ممتلئة بالأسلحة
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 192 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد