والعتاد ومشحونة بالمؤن والألبسة الكثيرة والتجهيزات والاستعدادت التي لا تحصى يأتون من كنجه قادمين إلى " عسكران " طبقا لدعوة إبراهيم خليل خان من أجل المقاتلة والالتقاء مع جيش الإسلام وحراسة قلعة " بناه آباد " ، وقد عرض هذا الخبر على نائب السلطنة في أثناء نزول الموكب المزين بالنجوم خارج قلعة " بناه آباد " .
وقبل أن يسترح جيش ملجأ النصرة لبرهة من التعب أو أن يتوقف ساعة في الخيام من أجل استراحة الدواب وإراحة الأنعام ، فقد ركب الجواد [ ص 150 ] المسرع كالريح بدون تأمل وتأخير بغرض الحرب والبحث عن الشهرة والاعتبار ، ورفع راية الغزو والجهاد ، وقام بتصفيف الصفوف وتسوية الألوف ، وأوقف قيادة الجيش المقترن بالظفر على مقرب الحضرة إسماعيل بك وأوقف قيادة فرسان أثر الشجاعة على بير قلى خان القاجارى وعلى خان القوانلوى القاجارى وصادق خان عز الدينلو القاجارى ، وعهد باللواء الكبير إلى رعاية واهتمام مهدى قلى خان القاجارى ، وأمر حملة بنادق فراهان وكزاز تحت قيادة الحاج اللهوردى خان القاجارى بالتوقف في مواجهة التل الذي كان موطئ جيش روسيا .
ولما كانت الشمس المنيرة مشرقة على الجيش ، فقد بقي نائب السلطنة لثلاث ساعات حتى الغروب ، وبالقرب من عسكران تقابل الفريقان والتقت الفئتان ، وفي شوق كامل رفعوا راية الحرب والقتال على ميدان المعركة ، وبسبب غاية الشوق لم يخشوا بالقطع كالسمندل وكالفراشة نيران ولهب مدافعهم الرعدية القاذفة باللهب . وكان كتلرأوسكى وبولكونيك قد أحكما قدم الثبات والبقاء في مضمار الشجاعة الحسنة ، فسحب جيش نائب السلطنة مكان استقرارهم وإقامتهم من على الجبل إلى مكان في مواجهة صفوف الروس ، وحتى وقت المساء كانت بوارق المدافع والبنادق تحرق بيادر وجود الشجاعة وكانت ضربات طلقات الدانات الثقيلة تشعل النيران في الحجر الصوان . وبذل بير قلى خان القاجارى ومحمد على خان وصادق خان القاجارى المجهودات البطولية وفي أثناء القتال وحرارة المعركة أصيب صادق خان القاجارى بإصابة بالغة من قذيفة البندقية الممطرة للنيران .
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 193
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص١٩٣