تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الجند والفرسان في غمرات شعل النيران مثل سمندل سياوش « 1 » . وفي أثناء هذا القتال والصراع كان مقربو الحضرة يتعرضون لمسائل عديدة ، في أشهر الصيام وغيرها ، عن الصلاة والصيام وحكم الأسير والإغارة وفروعها ، وحيث كان يصعب تمييز وتوصيف هذه الحروب بالغزو والجهاد . فتعلقت هموم هذا الفكر في ذيول القلوب وهو : هل تحمل هذه المشقة والمصابرة على هذا التعب اللانهائى - الذي كان [ ص 146 ] نموذجا لمحفل المحشر وعلامة من يوم غضب الله - وهل صرف الأموال التي لا حدود لها وفقدان الأرواح والمقامرة بالرءوس والنفوس في البلاط الإلهى مثمر للسعادة وباعث على إيثار الرحمة والمغفرة أم أنه مجرد حفظ وصيانة الملك أم هو مجرد الدفاع أم هو رعاية سد الفجوة الخارجية ، أم هو خاص بأهل أذربيچان أم هو الغزو والجهاد حيث يشارك جميع المسلمين في هذا التعب . وهل كل هذه الخزائن والسلاح - الذي يصرف في إصلاح هذا الأمر وتجهيز الجيش الجرار - وتدفعها الخزائن وتصنعها الأعمال ، هل كل هذا موافق لقانون شرع الرسول الأكرم ، أم هو المتعارف عليه طبقا للعرف ودستور ملك الأكاسرة العظام وأسلوب كسرى وجمشيد . وبناء على تمهيد وإعداد هذه المقدمات ، توجه نائب السلطنة والقائم مقام بعد العرض على بلاط الخاقان صاحب عرش جمشيد أولا إلى حضرة صاحب المقام الرفيع الحاج الشيخ باقر السلماسى وثانيا إلى صدر الأمة والدين مولانا صدر الدين محمد التبريزي من أجل الاستفتاء وحل القضايا وتحقيق ودراسة المراد من الشيخ جعفر النجفي وميرزا أبى القاسم الجابلقى والسيد سيد على المجتهد ، نور الله مضاجعهم وشكر الله مساعيهم بعتبات العرش العالية الدرجات . ودونا أيضا الخطابات والرسائل في هذا الشأن للبحث في الآيات والنصوص ، إلى علماء إصفهان ويزد وكاشان مثل المرحوم الحاج محمد حسين إمام جمعة إصفهان والشيخ على أكبر الإيجي والفقيه الشيخ أحمد الكاشي ، وفي أقل مدة وصلت من الأطراف والأنحاء
هامش
( 1 ) سمندل حيوان خرافي يقال إنه لا يعيش إلا في النار ، وسياوش : وهو ابن كيكاوس ووالد كيخسرو . ( انظر المعجم الفارسي الكبير ، ج 2 ، ص 1608 ، 1647 ) .
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 187 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد