تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
البصرة « 1 » من ميناء بوشهر وأرسله إلى خدمة الحضرة العلية الخاقانية من أجل طلب العذر ، وفي مرج سلطانية أدرك شرف الحضور السلطاني وصار موضع العناية ، وكلف بالسفارة محمد نبي ، الذي كان ابن أخت الحاج خليل خان ، وتوجه محمد نبي خان عازما مقصده بالتجهيزات واللوازم الكثيرة ، وفي يوم وصوله إلى بمبىء قام جميع أهاليها من جيش ورعايا وأعزة وأعيان في ما يقرب من مأتى ألف شخص باستقباله ، ودخل في إعزاز واحترام كاملين ، وأدى شروط السفارة ولوازمها بأنفة لائقة ، ولكمال المحبة والصداقة كلفوه يوما باستعراض الجيش وتفقده ، وفي اليوم التالي اصطحبوه إلى استعراض ومشاهدة دار المدفعية وكلفوه باستعراض السفن الحربية ، ومن أجل المشاهدة والعلم [ ص 122 ] بكيفية حرق طلقة المدفع البناء الخشبي للسفينة ، وقد قبل محمد نبي خان غافلا عن هذه المبالغ الخطيرة وهذا الضرر وتلك الخسارة ، وعندئذ كانت قيمة السفينة - التي كانت راسية على سطح بحر القلعة - ما يقرب من عشرة ألاف تومان ، فجعل المدفعيون القذائف نصف ساخنة وملئوا بها المدافع وضربوا بها السفينة المذكورة حتى اشتعلت فيها النيران بعد لحظة واحترقت . وقد ظل في بمبىء لمدة خمسة شهور ، وبقي في تلك الديار في عزة واعتبار كاملين ، وتوقف عاما أيضا بعد ذلك في البنغال ، وفي أثناء عودته اصطحبته التجهيزات الكثيرة ولوازم السفر العديدة من أثاث وحاجيات وغيرها ، ولحق ببلاط الخاقان فاتح البلاد .

48 - ذكر وصول رسل ناصر الدين توره أمير التركستان إلى دار الخلافة طهران ، وتمسكه بهذه الدولة الخالدة البنيان :

إن ناصر الدين توره هو الأخ الأصغر ل مير حيدر بن شاه مراد الملقب ب بيكى جان وهو ابن دانيال أتاليق بن حكيم أتاليق ، الذي كان لآبائه
هامش
( 1 ) قنصل البصرة : باليوز بصره ، أي القنصل الإنجليزى بالبصرة التي كانت تابعة في ذلك الوقت للعثمانيين ، وكان مقيما في ذلك الوقت في ميناء بوشهر الإيراني . ( المترجم )