تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وبعد إخضاع القلعة والقتل الشنيع ، ساقوا إلى الخارج الأحياء الباقين من السيف شريفهم ووضيعهم ، وأخلوا تلك القلعة - التي انحصرت على المسلمين - من وجود الأهالي ، واستولوا هم على مراصد ومعابر ذلك المكان . وبعد وقوع هذه المقدمة المزيدة للحيرة ، ازدادت لإيشبخدر شدة الفتنة والغرور والنخوة ، فأرسل الرسل إلى حكام قراباغ وإيروان ودعاهم إلى الطاعة ، وطالبهم بتسليم القلاع ورغب في تقويض الأماكن المستحكمة لتلك البقاع والرباع وعلى الرغم من أن حكام قراباغ وإيروان كانوا في الظاهر راكضين في طريق العبودية وطاعة الحضرة العلية ، فإنهم كانوا في الباطن يبحثون بالطبع عن هذا النوع من الوسائل عن طريق الإهمال والتهاون في تنفيذ الخدمات السلطانية والتعلل والتكاسل في تقديم الواجبات والضرائب الديوانية « 1 » وفي خلال هذه الأحوال ، كان ملك الملوك الفريد مشغولا بإخضاع خراسان ، حيث عرضوا كيفية هذه الأخبار على الواقفين بسلم السرير المشبه بالعرش ، وكان وصول هذه الأخبار مقترنا مع بشرى إخضاع مشهد المقدسة الرضوية واختلط هذا الشهد وذاك السم معا على النحو الذي وجد تدوينه . وفي ذلك الأوان ، أسرع النواب نائب السلطنة مع الجيش اللامحصور إلى أذربيجان وأحاط بأطراف قلعة إيروان ، وتفصيل تلك القصة سوف نشرحها عن قريب بمعاونة أقلام التدوين ، ونوضح كيفية ذلك عيانا على وجه الإجمال ، وذلك بعون الله الملك المنان .
هامش
( 1 ) يقول عباس إقبال في هذا الشأن : ولما رأى محمد خان [ الإيروانى ] تفادى سيسانوف الحرب مع عباس ميرزا لم يمكنه من إيروان وطلب العفو من ولى عهد إيران فعفا عنه عباس ميرزا . ( انظر : تاريخ إيران بعد الإسلام ، عباس إقبال : ترجمة : محمد علاء الدين منصور ، ص 765 )