تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
هذا العلم . وقد وقعت له معارك عظيمة مع نابليون وسائر دول وممالك الفرنچه ( أوروبا ) - والتي يكون تدوين أحوالها باعثا على التطويل في الكلام وليس مناسبا لسياق هذا المقام ، وقد دون أهالي روسيا كتابا مستقلا في هذا الموضوع وسائر وقائعه ، وأيضا رقى ألكسندر باوليتش طائفة اليهود - الذين كانوا قاطنين في الممالك الروسية وكانوا أذلة ومخذولين بحكم عادة كل مملكة - ورعاهم وأعطاهم الخطابات ، بألا يدفعوا شيئا من قيمة المنزل في كل ولاية يكونون فيها ، وبأن يقيم أي واحد منهم المنزل في أي مكان ويكون متعلقا بهم وبأولادهم ، وبأن يقيموا الكنائس « 1 » والمدارس من أجل أنفسهم ، وبأن يسمحوا لأطفالهم بالتعلم ، وبأن يكونوا أحرارا مثل الروس وعين على اليهود عمدة وحاكما منهم ، وبألا يهينهم الروس ولا يذلوهم ولا يوبخوهم ، وبأن كل من يدخل الجيش من أولادهم يسلك معهم مسلك الروس ، وبأن يأتي إلى كل مكان كل من يريد أن يذهب ، وبأن كل واحد من اليهود يدخل في الدين المسيحي يعفى لمدة عشرين سنة ولا يعطى شيئا للديوان ، وبعد عشرين سنة يسلك معهم طبقا لقانون الروس ، وبناء على هذه التمهيدات والمقدمات ، في سنة ألف ومأتين وثلاث وثلاثين ، انتقل ثلاثون ألفا من اليهود وتحولوا إلى الدين المسيحي وتحول أمرهم إلى الصدر الأعظم الروسى . والخلاصة أن ألكسندر باوليتش وقع مثل كاترين الثانية في فكرة كسر العهود القديمة مع دولة [ ص 108 ] إيران ، وفي ذلك الأوان توجه أركلى خان إلى طريق الآخرة ، وحدث الخلاف والنفاق بين جورجين خان [ جورجى الثاني عشر ] ابنه الأكبر وسائر أولاده ، وأسرع ابنه ألكسندر ميرزا إلى الدولة العلية إيران ، فوجد الإنعام والإحسان ، وبصدد إكرامه أعلى ألكسندر باوليتش ملك روسيا جرجين خان وأرسل أحد وزرائه - الذي كان باسم سبانلو [ سيسسانوف ] ومشهورا في إيران
هامش
( 1 ) وردت كلمة الكنائس في النص الفارسي وهذا خطأ لأن مكان العبادة عند اليهود يسمى « المعبد » وليس الكنيسة وهي مكان العبادة عند المسيحيين وليس اليهود . ( المترجم )
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 141 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد