ثم قيد الأمير ذو السحنة الملائكية [ محمد ولى ميرزا ] نادر ميرزا وأولاده وإخوته ووضعهم في الأغلال وأرسلهم إلى بلاط الخاقان الفريد ، وفي أثناء تعذيبه والتنكيل به أوقفه الحضرة العلية الخاقانية وسأله بنفسه الشريفة ووبخه عن قبائح أفعاله وفضائح أعماله ، فأنكر هو قتل علامة العصر ، وكان يقول بأنه جرح وسط الهزيمة والفوضى ، وبعد إثبات هذا الذنب - الذي كان أعلى ذنوبه - صدر أولا فرمان ملك الملوك العادل ، فقطعت يده - التي كانت قد قطعت حياة السيد الفاضل ، وكما قطع لسانه الذي لم يكن في فرمانه ، وبإشارة من كزلك غلبة وقهر العالم اسودت بصيرة دنياه ، وبعدها توجه إخوته إلى دار البوار ، وعروا أولاده من زينة البصر وأسكنوهم زاوية الذلة والحقارة .
37 - في بيان وقائع العام ذي الطالع الميمون سنة ألف ومائتين وتسع عشرة هجرية « 1 » وهي السنة السابعة لجلوس الميمنة المأنوسة :
وضع كسرى تاج الشمس عرش الفلك ، قدم ظل الفلك على العرش المرصع بالإقبال السعيد من أجل حفل النوروز المنتصر ، وفتح اليد الناثرة بالجوهر بنثر الدراهم والدنانير فجعل الأمراء والجيش موضع الإحسان والإنعام . وبعد انقضاء حفل النوروز المنتصر ، جعل اهتمامه في بناء وتنظيم الملك والأمة ، ولما كان محمد خان القاجارى الحاكم العسكري ( أمير الأمراء ) لإيروان - يلوى رقبته أحيانا عن طوق الإطاعة وربقة الفرمان والأمر ، ولم يكن يصل منه إلى الظهور معنى الإخلاص والمحبة التي كانت في هوى خاطر أولياء دولة فلك المقدرة ، وبسبب الخوف والوحشة غير المسببة - والتي كانت ممسكة بخناق ضميره - فلم يصبح حول المقربة السلطانية ، وكانت متانة قلعته أيضا مزيدة للعلة والسبب [ ص 96 ] وعن طريق هذه الأسباب
هامش
( 1 ) يوافق عام 1219 ه . ق ، بداية الجولة الأولى لحروب إيران وروسيا وقد انتهت في عام 1238 ه . ق بتوقيع اتفاقية « كلستان » بين الجانبين .