والسّبب الرابع : اضطراب حركة تعرض لثقبة العنبيّة فإنّها سهلة الحركة إلى هيئة « 1 » تتّسع له الثقبة وتضيق ، تارة إلى خارج ، وتارة إلى داخل ، على الاستقامة [ أو ] « 2 » إلى جهة ، فيتبع اندفاعها إلى خارج انخراطا « 3 » يعرض لها ، واتّساعا « 4 » من الثقبة ويتبع اندفاعها إلى داخل اجتماعها وضيق الثقبة ، فإذا اتّفق أن ضاقت رأى الشيء أكبر ، أو اتّسعت « 5 » رأى الشيء أصغر ، واتّفق أن مالت إلى جهة : رأى في مكان آخر ، فيكون المرئيّ أولا غير المرئيّ الثاني ، وخصوصا إذا كان قد تمثل قبل « 6 » انمحاء الصّورة الأولى صورة أخرى .
وقال ( ثالث القانون ) : إن الحول قد يكون لاسترخاء بعض العضل المحرّك للمقلة ، فتميل عن تلك الجهة المغيّرة لها ، وقد يكون من تشنّج بعضها ، فتميل المقلة إلى جهتها ، وقد يكون عن رطوبة ، وعن يبوسة أيضا ، كما يعرض في الأمراض الحادّة ، وكثيرا ما يعرض الحول بعد علل دماغية مثل الصّرع ، وقرانيطس ، والسّدر « 7 » ، والحول قد يكون مولودا به ، وقد يعرض بعد الولادة .
ولنزيد في أسبابه بيانا « 8 » : فالذي يكون من الطّبقات فيكون من ريح مزاحمة ، أو لصرع يمدّد أغشية الدّماغ فتنجذب « 9 » الطّبقة الصّلبة ، فتميل العين إلى جهتها ، وخصوصا الأطفال لرطوبة أدمغتهم وأعصابهم وسرعة انفعالها ، أو
هامش
( 1 ) ساقطة من ج .
( 2 ) ساقطة من ج .
( 3 ) في ب « انطراطا » .
( 4 ) في ج « واتساعها » .
( 5 ) في ج « واستعت » .
( 6 ) ساقطة من ج .
( 7 ) في ج « السندر » .
( 8 ) في الأصل « ولتزيد في أسبابه بيان » .
( 9 ) في ج « فتخرب » .