ينتهي عند كل جزء من الرّوح الباصر المرتب هناك على حدة ، لأن خطّي الشبحين لم ينفذا نفوذا من شأنه أن يتقاطعا عند مجاورة ملتقى العصبتين ، فيجب لذلك أن ينطبع من « 1 » كلّ شبح ينفذ عن الجليدية خيال على جهة ، وفي جزء من الرّوح الباصر على حدة ، فيكون كأنهما « 2 » خيالان عن شيئين مفترقين من خارج ، إذ لم يتخذ الخطّان منهما إلى مركز الجليدية نافذين في العينين ، فلهذا السبب ترى الأشياء كثيرة متفرّقة .
والسّبب الثاني : حركة الرّوح الباصر وتموجه « 3 » يمنة ويسرة ، حتى يتقدّم في الحدّ المدرك « 4 » من مركزه المرسوم له في الطّبع أبدا على جهة الجليديتين أبدا ، متموّجا مضطربا ، فيرسم فيه الشبح والخيال ، فلتقاطع « 5 » المخروطيّ ترى شبحين ، وهذا مثل الشبح المرتسم من الشمس في الماء الرّاكد السّاكن مرة واحدة ، والمرتسم منها في المتموّج ارتساما متكرّرا ، وذلك أن الزاوية الحاصلة بين خط البصر إلى الماء وخطّ الشمس إلى الماء الذي يكون عندها إبصار « 6 » الشيء على طريق التأدّي من المرآة لا تبقي [ مرّة ] « 7 » واحدة ، بل يلقاها الموج في موضع فتكبر هذه الزاوية فتنطبع الأشباح فوق واحدة .
والسبب الثالث : اضطراب حركة الرّوح الباطن الذي وراء التقاطع إلى قدّام وخلف ، حتى يكون لها حركتان إلى جهتين متضادّتين ، حركة إلى الحسّ المشترك ، وحركة إلى ملتقى العصبتين ، فيتأدّى إليها صورة المحسوس مرة أخرى قبل أن يمّحى ما يؤديه إلى الحسّ المشترك ، كأنّها لما أدّت الصّورة إلى الحسّ
هامش
( 1 ) في ج « في » .
( 2 ) في ج « كأنها » .
( 3 ) في ب « موجه » .
( 4 ) في ج « المدكور » .
( 5 ) في ب « فليقاطع » .
( 6 ) في ج « أيضا پ .
( 7 ) سقطت من ج .