المشترك رجع منها جزء يقبل ما تؤديه « 1 » القوة الباصرة ، وذلك لسرعة الحركة فيكون مثلا : قد ارتسم في الرّوح المؤدية صورة فتنقلها إلى الحسّ المشترك ، ولكل مرتسم زمان ثابت إلى أن يمّحى ، فلما زال القابل الأوّل من الرّوح عن مركزه لاضطراب حركته ، خلفه جزء آخر ، فقبل « 2 » قبوله قبل أن يمتحي « 3 » عن الأوّل ، فتجزأت الرّوح للاضطراب إلى جزء متقدّم كان في سمت « 4 » المرائي ، فأدركه ، ثم زال ولم تزل عنه الصّورة دفعة ، بل هي فيه ، وإلى جزء آخر قابل للصّورة أيضا ، كحصوله في السّمت « 5 » الذي في مثله تدرك « 6 » الصّورة عاقبا الجزء الأول .
والفرق بين هذا القسم والذي قبله : أن هذه الحركة المضطربة إلى قدّام وخلف ، وتلك إلى يمنة ويسرة ، ولمثل هذا السبب ما يرى الشيء السريع الحركة إلى الجانبين كشيئين ، لأنّه قبل انمحاء « 7 » - عن الحسّ المشترك - صورته وهو في جانب يراه البصر ، وهو في جانب آخر ، فيتوافى « 8 » إدراكه في الجانبين معا ، وكذلك إذا دارت نقطة [ لون على ] « 9 » شيء مستدير رأيت خطّا مستديرا ، فإذا امتدت بسرعة على الاستقامة رأيت خطا مستقيما . ونظير هذه الحركة الدّوار وحركة الرّوح في التجويف المقدّم من « 10 » الدّماغ . الدّور وقبول القوّة الباصرة صورة بعد انمحاء الأوّل عنها لعدم ثباتها .
هامش
( 1 ) في ب « يؤديه » .
( 2 ) في ج فقبل .
( 3 ) في ب « امتحى » .
( 4 ) في ج « سهت » .
( 5 ) في ج « سهت » .
( 6 ) في ج « يدرك » .
( 7 ) في ج « انجا » وفي ب « المحا » .
( 8 ) في ج « فيتوفا » .
( 9 ) في ج « على لون » .
( 10 ) في ج « في » .