الظل ، وكل ذلك دخل على ظل ب فهما متكاثفان ، وسائر ذلك إلى الرّقة .
ثمّ كلام أحمد من كتاب ( المناظر ) .
( الشيخ ، المقالة الثالثة من طبيعي الشفاء في الأبصار ) ، قال : السبب في رؤية « 1 » الشيء الواحد شيئين فإنّه موضع نظر ، وذلك أنّه أخذ « 2 » ما يتعلق به أصحاب الشعاعات أيضا ، ويقولون : إذا كان الإبصار بشيء خارج من البصر يلقى المبصر ثم يتفق أن ينكسر وضعه عند « 3 » [ آخر ] البصر يجب أن يرى الشيء الواحد كشيئين متباينين ، فيرى اثنين وليس يعلمون « 4 » ، إن هذا يلزمهم الشناعة ، وذلك أن الإبصار إن كان بمماسّة أطراف الشعاعات وقد اجتمعت عليه ، فيجب أن يرى على كل حال واحدا ، ولا يضرّ في ذلك انكسارها ، بل الحق هو : أن سطح المبصر يتأذى بتوسّط الشفاف إلى العضو القابل الأملس النيّر من غير أن يقله جوهر الشفاف أصلا من حيث هو تلك الصورة ، بل يقع بحسب المقابلة لا في زمان ، وأن شبح المبصر أول ما ينطبع في الرّطوبة الجليدية ، وأن الإبصار بالحقيقة لا يكون عندها ، وإلا لكان الشيء الواحد يرى شيئين ، لأنّه له في الجليديتين شبحين « 5 » ، كما إذا لمس باليدين ، لكان لمسين ولكن هذا الشبح يتأدّى من العينين إلى العصبتين المجوّفتين إلى ملتقائها « 6 » على هيئة الصّليب ، وكما أن الصورة الخارجة يمتدّ منها في الوهم مخروطها « 7 » مستدقا إلى أن تقع زاويته وراء سطح الجليدية ، وكذلك الشبح الذي في الجليدية يتأدّى بواسطة الرّوح المودية التي في العصبتين إلى ملتقاهما على هيئة
هامش
( 1 ) في ج « راية » .
( 2 ) زيادة في ج .
( 3 ) في ج « عبد » .
( 4 ) في ب « يعملون » .
( 5 ) في ب « شخصين » .
( 6 ) يريد : إلى مكان التقائها .
( 7 ) في ج « مخروطا » .