والبواري وإن كانت مربّعة الأضلاع وزواياها ] « 1 » أربع لكن لا فضل للأضلاع على الزوايا لقلتها ، فخرج نور الشمس مدوّرا لأنه إنما يتربع الشكل بأن تكون الأقطار الخارجة من الزوايا [ المتقابلة لها فضل ] « 2 » على الزوايا ، فإذا كانت الزوايا بقدر الضلع ، كانت الأقطار مثل الأضلاع ، وإذا كانت الخطوط التي تقطع الشكل على مركزه متساوية ، فهو مدوّر ، فهذا علّة ذلك .
وقالوا : إنّا نرى من إلقاء شعاع الشمس أن الشخص الواحد يكون له ظلّان « 3 » ، مثال ذلك : أن نفرض خط آ ب مستقيما ، وهو بلاطة مستوية الوجه ونفرض خط د ح عمودا قائما في وسطها كمثل القياس ، ونجعل « 4 » موضع آ ج سحطا مرائيا صقيل الوجه مستوي السّطح ، ولذلك نضع آخر مثله عند علامة ب هو [ خط ب ط ] « 5 » فأقول : إن الشمس إذا طلعت من علامة ه من الشعاع إلى د ووقع على بلاطة آ ب عند علامة ي وصلك الشعاع الخارج من الشمس مرآة ج آ كلها وانعكس شعاع ه ي إلى د ثم بلغ إلى علامة ك من بلاطة آ ب فصار للمقياس الذي هو د ج ظلّان ، أحدهما ج ي والآخر ج ك فلا يزال ذلك كذلك من طلوع الشمس إلى الزوال ، فإذا كان وقت الزوال وزالت الشمس فصارت إلى جهة ل التي هي المغرب ، انقلب الفيء [ أيضا وصار الفي ] « 6 » ) الذي هو ج ك بالغداة المنعكس من مرآة ج آ صار مكان ج ي وانعكس الشعاع من مرآة ب ط كما كان بالغداة فهذا أيضا من انعكاس الشعاعات أن يكون للشخص الواحد ظلّان .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرين ساقطة من ج .
( 2 ) في ج العبارة ممسوحة .
( 3 ) في ج « ضلان » .
( 4 ) في ج « يجعل » .
( 5 ) في ج ر ط .
( 6 ) العبارة ساقطة من ج .