ليس بمتحرّك فالبصر يقع من الشطّ على موضع ثم بعده من غير سكون بينهما ، فيرى الشطّ كأنّه يسير في خلاف جهته ، وإنما ذلك لسرعة بعده عنه مثال ذلك خط آ ب هو السفينة وخط د ج هو النهر ونقطته آ مؤخر السفينة [ ونقطة ب مقدّم السفينة ] « 1 » فإذا صارت ب إلى مكان ج صارت ه التي كانت موازية علامة ب كأنّها في مكان فإذا صارت ب إلى علامة ج صارت ه كأنّها في مكان وإن كانت ه لم تبرح في موضعها وإنّما ب برحت من موضعها وفارقت ه حين صارت إلى ج مسافة مثل مسافة ه ، فلمّا « 2 » صارت ب إلى د فارقت أيضا موضع ج من مسافة مثل الأولى فكذا أيضا صارت ب وه ج في الحسّ في مكان ب ج د والذي هي بقدر « 4 » مسافة ما بين ح إلى د وإنّما هذا التنقل البصر لا انفعالا منه فهذا علّة ذلك .
وقالوا أيضا : لم صار ضوء الشمس الدّاخل من كوى المنخل والغربال والبواري مستديرا والكوى مربعة ، فعلّة ذلك أنّه إذا لم يكن لقدر الزوايا من الشكل ذي الزوايا على الأضلاع [ فضل ، استدار الشكل ، فكوى المنخل ( 4 )
هامش
( 1 ) العبارة ناقصة في ( غ ) .
( 2 ) في ب « قلما » .
( 3 ) الشكل ناقص ( ج ، س )
. ( 4 ) في ج « بقدره » .