القمر كأنّه يسير معه ، قالوا : إن علّة ذلك أن الماشي في غاية مشيه « 1 » لا يقطع مسافة لها قدر عند قطر جرم القمر ، فكأنّه إذا مشى لم يبرح من مركز القمر ، [ ولا مركز القمر مفارق له ] « 2 » فلذلك يراه [ يتحرّك ويسير معه إذا كان ، كأنّه لم يفارق محاذاة مركز القمر مفارقا له ، فلذلك يراه ] « 3 » كأنّه يتحرّك ، وكذلك يعرض هذا في الشمس والكواكب العظام أن تفقّد هذا متفقّد ، فأمّا الشمس فإشعاعها فغير متمكّن من النظر إليها . ولنضع كذلك مثالا يرى حسّا كأن جرم القمر دائرة آ ج ب وقطرها خط آ ب وهو سبعة عشر دقيقة واثنان وثلاثون ثانية ، إذا كان قطر الأرض « 4 » جزء واحدا ، فقطر القمر [ الأرض مثل قطر القمر ] « 5 » ثلاثة أضعاف وخمس ضعف وشيء قليل بالتقريب « 6 » فقطر القمر من الأميال ألفا ميل ومائتا ميل وخمسة وأربعون ميلا وخمسة أسداس ميل بالتقريب ، وأمّا جرم الأرض فمثل جرم القمر سبعة « 7 » وثلاثين مرّة وربعا بالتقريب ، وكان مسافة نصف قطر الأرض خط د ز وكان حركة المتحرّك منا إذا تحرّك ثلاثين ميلا مثل قدر ر ه من خط د ب فإذا قيس ر ه إلى ح د وكان قليل القدر وكان الماشي من د [ إلى ] « 8 » ه لم يبرح من مركز القمر الذي هو علامة ج فلذلك يراه كأنّه يتحرّك معه .
وذكروا أيضا العلّة في الذي تسير به السفينة فهو يرى شطّ النهر كأنّه يسير في خلاف جهته ، قالوا : إن ذلك لحركة « 9 » الماء وسير السفينة ، والقاعد فيها
هامش
( 1 ) في ج « مشوه » .
( 2 ) ساقطة من ج .
( 3 ) ما بين المعقوفين سقط من س .
( 4 ) في ب « الأرق » .
( 5 ) زيادة من ج .
( 6 ) في ج « قريب » .
( 7 ) في ج « تسعة » .
( 8 ) من ج .
( 9 ) في ج « تحركه » .