العلامات : ما كان عن نقصان الرّطوبة البيضية : فضيق الحدقة مع صغر جرم العنبية .
وما كان عن نقصان الرّطوبات الأخريين : فصغر العين ، وقد تقدّم ذكر ذلك في أمراض الزجاجية والجليدية « 1 » .
وما كان عن قلّة الرّوح : فحدوثه عقيب الأمراض المتطاولة التي قد أنهكت القوى والأرواح وذبل البدن معها ، وإمّا من حمّى الدّق التي طال زمانها ، وقد يعرض للمشايخ في آخر أعمارهم .
والذي عن انهتاك العصب النوريّ واسترخانه : فنتوء العين وبروزها ، ثم تضمر بعد ذلك ، فبهذا يفرّق بين السّبل والهزال .
العلاج : ينبغي أن تمنع العليل من الأشياء الحامضة والمالحة والحريفة ومن الصّوم ، وامره بتناول الأغذية المرطّبة المخصّبة للبدن ، مثل : ماء الشعير المبرّز ، واللحوم الدّسمة كلحم الخراف والجداء والدّجاج المسمّنة والسمك الرضراضي المعمول ، اسفيداج ، واسعطه من مح « 2 » ساق البقر أو الضأن ودهن البنفسج أو دهن قرع ، وامره بدخول الحمّام العذب غبّا إن لم يمنع مانع ، ولا يطيل لبثه فيه ، وادلك الرأس والوجه والعين دلكا متتابعا ، ونطّل على الرأس الماء المغليّ فيه بنفسج ولينوفر وقشر خشخاش ، وامسح عليه شيئا من الأدهان المذكورة ، وقطّر في العين لبن بنت ولعاب السّفرجل منقوعا في لبن بنت أيضا ، واكحله بالجامع اللّيّن وصفته « 3 » ( من تذكرة علي بن عيسى ) يؤخذ توتيا كرمانيّ مربّى درهم ، نشاء مثله ، ماميثا ثلاثة دراهم ، إقليميا الفضة ، ولؤلؤ غير مثقوب من كل واحد نصف درهم ، صبر اسقطريّ دانق ونصف ، زعفران دانق ، يسحق ويرفع ويستعمل .
هامش
( 1 ) سقطت من ب .
( 2 ) ولعلها « مخ » .
( 3 ) ساقطة من ج .