أيضا أن يستعمل الأيارجات الكبار والغراغر والشمومات والبخورات « 1 » ، وبعد ذلك يستعمل القابضات المشدّدة .
وما كان عن خوانيق أو ورم الدّماغ أو ذات الرئة : فإنّه يزول بزوالها .
وبالجملة : فإن العلاج العام للجحوظ : الشدّ الوثيق ، والنوم على القفا ، وتخفيف الغذاء ، وقلة الحركة ، وإدامة التغميض « 2 » ، وإن كان يعصي « 3 » عن الرجوع فتضع في الرّفادة رصاصة مدوّرة كما ذكرت في نتوء العنبية ، وإن كان هناك امتلاء فالاستفراغ كما ذكرت .
الباب الثالث عشر في الهزال والسّبل وعلاجها
الهزال والسّبل يسميان عند العرب هلس أي الذبول والنقصان ، يقال زيد مهلوس أي مذبول « 4 » ، وهما من أمراض المقدار وسوء المزاج وتفرّق الاتّصال ، وأكثر ما يكون في عين واحدة ، قال ( جالينوس عاشرة المنافع ) السّبل أكثر ما يعرض في عين واحدة ولا يكاد يخفى ؛ لأن الصحيحة تشهد على العليلة ، وهو أن تنقص الحدقة من غير أن يكون في الصّفاق القرني علّة .
الأسباب : السّبل يحدث من نقصان رطوبات العين ، وتغيّر مزاج جواهرها إلى الحرّ واليبس فتضمر العين ، ويحدث [ أيضا ] « 5 » من قلّة الرّوح المنبث في طبقات العين ، والهزال يحدث من انهتاك العصب الأجوف ، وقد تقدّم ذكره في أمراض العصب .
هامش
( 1 ) في ج « والمنجرات » .
( 2 ) في ج « التعريض » .
( 3 ) في ج « يقضي » .
( 4 ) في ج « مهزولا » .
( 5 ) ساقطة من ج .