تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وما كان عن حرارة مفرطة : فتقدّم حمّى أو ورم في الدّماغ ، والاستضرار بالأشياء الحارّة ، والانتفاع بالباردة ، مع حمرة العين . وما كان من ورم : فالوجع والتمدّد ، فإن كان حارا فشدة الوجع والصّداع وربما تبعه حمّى ، والبارد بالضّد . ( الرازي ، ثاني الحاوي ) العلل الضّارة بالبصر العسرة الإدراك مثل : ضيق ثقب العنبي ، فإنّه لا يعلم ذلك إلا أن يكون في عين واحدة ليقيسها إلى الأخرى ، أو يكون النّاظر قد رأى هذه العين في حال صحّتها ، وإلا لم يكن فيما تراه دليل على ضيق الحدقة . العلاج : ( ابن زهر ، في كتاب التيسير ) تضيق الحدقة من يبس العنبيّة أو تستنقع من رطوبة « 1 » في جوهرها ، فتسترخي ، فإنّا نرى الجلود متى جفّت ضاقت أثقابها [ إن كان فيها أثقاب ، ومتى استنقعت برطوبة ضاقت أثقابها ] « 2 » أيضا فالطبيعي : عسر العلاج ، بعيد أن يقبل التّرطيب في ذات جوهره ، وكاد « 3 » أن يكون ممتنعا . وبعده اليابس : عسر التّرطيب ، وإنّما ينبغي للطّبيب أن يبتدئ بالتّندية لحفظ ما بقي من الرّطوبة الطبيعية في العضو . ( جالينوس ، رابعة العلل والأعراض ) ضيق الحدقة الحادث بسبب رطوبة العنبي واسترخائه فإنّه أسهل مداواة ، لأن يبس الرطب أسهل من ترطيب اليابس ، وأيضا : إنّ إعدام الشيء أسهل من إيجاده . ويبدو إليّ أنّ الأمر ليس كما قيل : إنّ صاحب اتساع الحدقة يرى الأجسام أصغر مما هي بسبب ضعف النّور وتبدّده « 4 » ، وصاحب ضيق الحدقة يرى الأجسام أكبر مما هي لتكاثف النّور واجتماعه بسبب الضيق .
هامش
( 1 ) في ج « الرطوبة » . ( 2 ) سقط من ب . ( 3 ) في ج « وكان » . ( 4 ) في ج « ويبده » .